تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّلۡمُحۡسِنِينَ} (3)

الآية 3 وقوله تعالى : { هدى ورحمة للمحسنين } قوله : { هدى } أي توفيقا وعصمة ومعونة للمحسنين ، وكذلك ، هو رحمة في دفع العذاب عنهم .

وأما ما يقوله أهل التأويل : { هدى } أي بيانا للمحسنين ، فهو بيان للكل ، ليس لبعض دون بعض ، فلا يحتمل الهدى البيان في هذا الموضع . ولكن ما ذكرنا من المعونة والتوفيق والعصمة .

والمحسن ههنا جائز أن يكون المؤمن كقوله : { إن في ذلك لآيات لكل صبّار شكور } [ إبراهيم : 5 ] . الصبار ، هو المؤمن ، سمى المؤمن صبارا مرة وشكورا مرة ومحسنا مرة لأنه يعتقد /416-أ/ بالإيمان كل ما ذكر من الصبر والشكر والإحسان وكل خير ، والله أعلم .