تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{أُبَلِّغُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي وَأَنَا۠ لَكُمۡ نَاصِحٌ أَمِينٌ} (68)

الآية 68 وقوله تعالى : { أبلّغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين } أي أدعوكم إلى وحدانية الله وعبادته والتمسك بالدين الذي به نجاتكم . وكل من دعا آخر إلى ما به نجاته فهو ناصح له .

ويحتمل قوله تعالى : { وأنا لكم ناصح أمين } أي كنت ناصحا لكم قبل هذا أمينا{[8551]} فيكم . فكيف تكذّبونني ، وتنسبونني إلى السفه ؟ وأنا أمين على الرسالة والوحي الذي وضع الله عندي .

وقوله تعالى : { أبلّغكم رسالات ربي } خوّفتمونني ، أو لم تخوّفوني ، قبلتم عني ، أو لم تقبلوا ، أو يقول : { أبلّغكم رسالات ربي } فكيف تنسبونني إلى السفه والافتراء على الله ؟


[8551]:في الأصل وم: أمين.