تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل  
{كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ} (5)

ثم خوفهم مثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا ، فلا يكذبوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، فقال :{ كذبت قبلهم } قبل أهل مكة { قوم نوح } الخالية رسلهم { و } كذبت { والأحزاب } يعني الأمم الخالية رسلهم { من بعدهم } يعني من بعد قوم نوح { وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه } يعني ليقتلوه { وجادلوا } يعني وخاصموا رسلهم { بالباطل ليدحضوا به الحق } يعني ليبطلوا به الحق الذي جاءت به الرسل وجدالهم أنهم قالوا لرسلهم : ما أنتم إلا بشر مثلنا ، وما نحن إلا بشر مثلكم ، ألا أرسل الله ملائكة ، فهذا جدالهم كما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم { فأخذتهم } بالعذاب { فكيف كان عقاب } آية يعني عقابي أليس وجده حقا .