التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ} (22)

{ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ( 22 ) }

ولما قصد موسى بلاد " مدين " وخرج من سلطان فرعون قال : عسى ربي أن يرشدني خير طريق إلى " مدين " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ} (22)

قوله : { وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ } خرج موسى من مصر بنفسه ودينه فرارا من القوم الظالمين ، ومتوجها نحو مدين وهو لا يملك من متاع الدنيا شيئا . فليس معه زاد ولا راحلة ولا حذاء ولا درهم ولا رغيف ؛ بل خرج وحيدا فريدا خائفا يتلفت ذات اليمين وذات الشمال ، مترقبا ما قد يحصل له من المكاره في الطريق التي لا يعرفها وهو يتضرع إلى الله قائلا { عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ } فقد فوّض أمره إلى الله وتوكل عليه مؤملا أن يدله على السبيل المؤدية إلى مدين . وقد ذكر أن الله بعث إليه ملكا راكبا فرسا وقال له : اتبعني ، فاتبعه موسى ، فهداه إلى الطريق . وذلك فضل من الله ورحمة يمنّ بهما على عباده المؤمنين المخلصين الصابرين إذا أحاطت بهم الأهوال والخطوب ، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، وأطبقت عليهم مكائد المجرمين الظالمين ومؤامراتهم ؛ فإن الله لا يخذل عباده المؤمنين الأوفياء ، بل ينجيهم ويثبتهم ويكتب لهم السلامة والأمان ويذيقهم من لدنه حلاوة السكينة والرضى وبرد اليقين{[3488]} .


[3488]:تفسير الطبري جـ 20 ص 34 وتفسير القرطبي جـ 13 ص 266.