محاسن التأويل للقاسمي - القاسمي  
{وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (86)

[ 86 ] { وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون 86 } .

{ وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم } ، يعني : أوثانهم التي عبدوها . { قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك } ، أي : أربابا ، أو نعبدها . { فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون } ، أي : أجابوهم بالتكذيب في تسميتهم شركاء وآلهة ، تنزيها لله عن الشرك . أو بالتكذيب في دعواهم أنهم حملوهم على عبادتهم .

قال أبو مسلم الأصفهاني : مقصود المشركين إحالة هذا الذنب على هذه الأصنام . وظنوا / أن ذلك ينجيهم من عذاب الله تعالى أو ينقص من عذابهم . فعند هذا تكذيبهم تلك الأصنام . وهذه الآية كقوله تعالى{[5305]} : { ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون * وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين } وقال تعالى{[5306]} : { واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا } .


[5305]:[46 / الأحقاف / 5 و 6].
[5306]:[19 / مريم / 81 و 82].