تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (93)

بوأنا : أنزلنا .

مبوأ صدق : منزلا صالحا .

ولقد أسكنّاهم منزلاً مُرْضيا في أرض خصبة طيبة ، بعيدين عن الظلم الذي كانوا فيه ، أغدَقْنا عليهمُ الرزقَ الوافر من جميع الطيبات .

ولكنّهم حين ذاقوا نعمةَ العزَّة بعد الهوان تفرّقوا واختلفوا ، مع أنهم تعلّموا وتبين لهم الحقُّ والباطل ! سيقضي اللهُ بينهم يوم القيامة ، ويجازي كلاً منهم بما عمِل .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (93)

{ وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى إسراءيل } كلام مستأنف سيق لبيان النعم الفائضة عليهم أثر نعمة الانجاء على وجه الاجمال واخلالهم بشكرها ، وبوأ بمعنى أنزل كأباء والاسم منه البيئة بالكسر كما في القاموس ، وجاء بوأه منزلا وبوأه في منزل وكذا بوأت له مكاناً إذا سويته ، وهو مما يتعدى لواحد ولاثنين أي أنزلناهم بعد أن انجيناهم وأهلكنا أعداءهم { مُبَوَّأَ صِدْقٍ } أي منزلاً صالحاً مرضياً وهو اسم مكان منصوب على الظرفية ، ويحتمل المصدرية بتقدير مضاف أي مكان مبوأ وبدونه ، وقد يجعل مفعولاً ثانياً ، وأصل الصدق ضد الكذب لكن جرت عادة العرب على أنهم إذا مدحوا شيئاً أضافوه إلى الصدق فقالوا : رجل صدق مثلاً إذا كان كاملاً في صفته صالحاً للغرض المطلوب منه كأنهم لاحظوا أن كل ما يظن به فهو صادق ، والمراد بهذا المبوأ كما رواه ابن املنذر . وغيره عن الضحاك الشام ومصر ، فإن بني إسرائيل الذين كانوا في زمان موسى عليه السلام وهم المرادون هنا ملكوا ذلك حسبما ذهب إليه جمع من الفضلاء .

وأخرج أبو الشيخ . وغيره عن قتادة أن المراد به الشام وبيت المقدس واختاره بعضهم بناء على أن أولئك لم يعودوا إلى مصر بعد ذلك ، وأنت تعلم أنه ينبغي أن يراد ببني إسرائيل عن القولين ما يشمل ذريتهم بناء على أنهم ما دخلوا الشام في حياة موسى عليه السلام وإنما دخلها أبناؤهم وقد تقدم لك ما يتعلق بهذا المقام فتذكره .

وقيل : المراد به أطراف المدينة إلى جهة الشأم ، وببني اسرائيل بنو إسرائيل الذي كانوا على عهد نبينا عليه أفضل الصلاة وأكمل السلام { وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ * الطيبات } أي اللذائذ ؛ قيل : وقد يفسر بالحلال { فَمَا اختلفوا } في أمور دينهم بل كانوا متبعين أمر رسولهم عليه السلام { حتى جَاءهُمُ العلم } أي إلا بعد ما علموا بقراءة التوراة والوقوف على أحكامها ، وقيل : المعنى ما اختلفوا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم إلا بعد ما علموا صدق نبوته بنعوته المذكورة في كتابهم وتظاهر معجزاته ، وهو ظاهر على القول الأخير في المراد من بني إسرائيل المبوئين ، وأما على القول الأول ففيه خفاء لأن أولئك المبوئين الذين كانوا في عصر موسى عليه السلام لم يختلفوا في أمر نبيا صلى الله عليه وسلم ضرورة لينسب إليهم ذلك الاختلاف حقيقة ، وليس هذا نظير قوله تعالى : { وَإِذْ أنجيناكم مّنْ ءالِ فِرْعَونَ } [ الأعراف : 141 ] الآية ولا قوله سبحانه : { فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنبياء الله } [ البقرة : 91 ] ليعتبر المجاز ، وزعم الطبرسي أن المعنى أنهم كانوا جميعاً على الكفر لم يختلفوا فيه حتى أرسل إليهم موسى عليه السلام ونزلت التوراة فيها حكم الله تعالى فمنهم من آمن ومنهم من أصر على كفره وليس بشيء أصلاً كما لا يخفى { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } فيميز بين المحق والمبطل بالإثابة والعقوبة .

 
الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ بَوَّأۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مُبَوَّأَ صِدۡقٖ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ فَمَا ٱخۡتَلَفُواْ حَتَّىٰ جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (93)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{ولقد بوأنا}، يعني أنزلنا

{بني إسرائيل مبوأ صدق}، منزل صدق، وهو بيت المقدس،

{ورزقناهم من الطيبات} يعني المطر والنبت،

{فما اختلفوا} يعني أهل التوراة والإنجيل في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم،

{حتى جاءهم العلم}، حتى بعثه الله عز وجل، فلما بعث كفروا به وحسدوه،

{إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون}.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

يقول تعالى ذكره: ولقد أنزلنا بني إسرائيل منازل صدق، قيل: عنى بذلك الشأم وبيت المقدس...

وقوله:"وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطّيّباتِ" يقول: ورزقنا بني إسرائيل من حلال الرزق وهو الطيب.

وقوله: "فَمَا اخْتَلَفُوا حتى جاءَهُمُ العِلْمُ "يقول جلّ ثناؤه: فما اختلف هؤلاء الذين فعلنا بهم هذا الفعل من بني إسرائيل، حتى جاءهم ما كانوا به عالمين، وذلك أنهم كانوا قبل أن يبعث محمد النبيّ صلى الله عليه وسلم مجمعين على نبوّة محمد والإقرار به وبمبعثه غير مختلفين فيه بالنعت الذي كانوا يجدونه مكتوبا عندهم، فلما جاءهم ما عرفوا كفر به بعضهم وآمن به بعضهم، والمؤمنون به منهم كانوا عددا قليلاً، فذلك قوله: فما اختلفوا حتى جاءهم المعلوم الذي كانوا يعلمونه نبيّا لله، فوضع العلم مكان المعلوم.

وكان بعضهم يتأوّل العلم ههنا كتاب الله ووحيه... قال ابن زيد، في قوله: "فَمَا اخْتَلَفُوا حتى جاءَهُمُ العِلُمُ بَغْيا بَيْنَهُمْ" قال: العلم: كتاب الله الذي أنزله وأمره الذي أمرهم به، وهل اختلفوا حتى جاءهم العلم بغيا بينهم أهل هذه الأهواء، هل اقتتلوا إلا على البغي؟ قال: والبغي وجهان: وجه النفاسة في الدنيا ومن اقتتل عليها من أهلها، وبغي في العلم؛ يرى هذا جاهلاً مخطئا ويرى نفسه مصيبا عالما، فيبغي بإصابته وعلمه على هذا المخطئ.

وقوله: "إنّ رَبّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن ربك يا محمد يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل فيك يوم القيامة فيما كانوا فيه من أمري في الدنيا يختلفون، بأن يدخل المكذّبين بك منهم النار والمؤمنين بك منهم الجنة. فذلك قضاؤه يومئذ فيما كانوا يختلفون من أمر محمد صلى الله عليه وسلم.

النكت و العيون للماوردي 450 هـ :

{مُبَوَّأَ صِدْقٍ} تأويلان:

أحدهما: أنه كالصدق في الفضل.

والثاني: أنه تصدق به عليهم.

ويحتمل تأويلاً ثالثاً: أنه وعدهم إياه فكان وَعْدُه وعْد صدق.

{وَرَزَقْنَاهُم منَ الطَّيِّبَاتِ} يعني وأحللنا لهم من الخيرات الطيبة.

لطائف الإشارات للقشيري 465 هـ :

أذْلَلْنَا لهم الأيام، وأكثرنا لديهم الإنعامَ، وأكرمنا لهم المقامَ، وأتَحْنَا لهم فنونَ الحسناتِ، وأدَمْنَا لهم جميع الخيراتِ... فلمَّا قابلوا النعمة بالكفران، وأصَرُّوا على البَغْيِ والعدوان، أذقناهم سوءَ العذاب، وسَدَدْنا عليهم أبوابَ ما فتحنا لهم من التكريم والإيجاب، وذلك جزاءُ مَنْ حَادَ عن طريق الوفاق، وجَنَحَ إلى جانب الشَّقِاق.

الكشاف عن حقائق التنزيل للزمخشري 538 هـ :

{مُبَوَّأَ صِدْقٍ} منزلاً صالحاً مرضياً وهو مصر والشام {فَمَا اختلفوا} في دينهم وما تشعبوا فيه شعباً إلاّ من بعد ما قرأوا التوراة وكسبوا العلم بدين الحق ولزمهم الثبات عليه واتحاد الكلمة، وعلموا أن الاختلاف فيه تفرّق عنه. وقيل: هو العلم بمحمد صلى الله عليه وسلم واختلاف بني إسرائيل، وهم أهل الكتاب، اختلافهم في صفته ونعته، وأنه هو أم ليس به، بعد ما جاءهم العلم والبيان أنه هو لم يرتابوا فيه. كما قال الله تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ} [البقرة: 146].

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 542 هـ :

المعنى لقد اخترنا لبني إسرائيل أحسن اختيار وحللناهم من الأماكن أحسن محل، و {مبوأ صدق} أي يصدق فيه ظن قاصده وساكنه وأهله، ويعني بهذه الآية إحلال بلاد الشام وبيت المقدس، قاله قتادة وابن زيد، وقيل بلاد مصر والشام، قاله الضحاك، والأول أصح بحسب ما حفظ من أنهم لن يعودوا إلى مصر، على أن القرآن كذلك {وأورثناها بني إسرائيل} يعني ما ترك القبط من جنات وعيون وغير ذلك، وقد يحتمل أن يكون {أورثناها} [الشعراء: 59] معناه الحالة من النعمة وإن لم يكن في قطر واحد، وقوله {فما اختلفوا حتى جاءهم العلم} يحتمل معنيين أحدهما فما اختلفوا في نبوة محمد وانتظاره حتى جاءهم وبان علمه وأمره فاختلفوا حينئذ.

قال القاضي أبو محمد: وهذا التخصيص هو الذي وقع في كتب المتأولين، وهذا التأويل يحتاج إلى سند والتأويل الآخر الذي يحتمله اللفظ أن بني إسرائيل لم يكن لهم اختلاف على موسى في أول حاله فلما جاءهم العلم والأوامر وغرق فرعون اختلفوا.

قال القاضي أبو محمد: فمعنى الآية مذمة ذلك الصدر من بني إسرائيل، ثم أوجب الله بعد ذلك أنه {يقضي بينهم} ويفصل بعقاب من يعاقب ورحمة من يرحم.

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

... وما اختلفوا فصاروا فرقاً في الاعتقادات وأحزاباً في الديانات حتى جاءهم العلم الموضح من الله، فكان المقتضي لاجتماعهم على الله مفرقاً لهم على سبيل الشيطان لخبث سرائرهم وسوء ضمائرهم وقوفاً مع الشاهد الزائل وجموداً مع المحسوس الفاني ونسياناً للغائب الثابت والمعلوم المتيقن...

تفسير المنار لرشيد رضا 1354 هـ :

هذه الآية خاتمة هذه القصة، ومنتهى العبرة فيها لمكذبي محمد صلى الله عليه وسلم والجاحدين من قومه المغرورين بقوتهم وكثرتهم وثروتهم في موسى، والجاحدين لآياته من فرعون وقومه، وقد كانوا أكثر منهم عددا، وأشد قوة، وأعظم زينة، وأوفر ثروة، وسنة الله تعالى في موسى ومن قبله واحدة، وقصته كقصة نوح في العاقبة، وأما نصر الله لمحمد نبي الرحمة وإنجاز وعده له، قد جرى على وجه أتم وأكمل في غايته، وإن لم يكن غريبا في صورته، وهو أن الله تعالى أهلك أكثر زعماء أعدائه المشركين، وأخضع له الآخرين، وجعل العاقبة لأتباعه المؤمنين، وأعطاهم أعظم ملك في العالمين، ومنه ما كان أعطى موسى من قبل وهو فلسطين. قال:

{ولَقَدْ بَوأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوأَ صِدْقٍ} قلنا آنفا: إن المبوأ مكان الإقامة الأمين، وأضيف إلى الصدق لدلالته على صدق وعد الله تعالى لهم به، وهو منزلهم من بلاد الشام الجنوبية المعروفة بفلسطين.

{ورَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ} فيه، وهي التي أشير إليها في وصف أرضها من كتبهم بأنها تفيض لبنا وعسلا، وما فيها من الغلات والثمرات والأنعام، وكذا صيد البر والبحر، وقد بينا من قبل ما كان من وعد الله لهم بهذه الأرض المباركة على لسان إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ومن أيلولة هذه الأرض من بعدهم لذرية إبراهيم من العرب بعد حرمان اليهود منه، تصديقا لوعيد أنبيائهم لهم على كفرهم بنعم الله تعالى أولا، ثم بكفرهم بعيسى، ثم بمحمد رسول الله النبي الأمي الذي وعدهم به على لسانه ولسان من قبله كما تقدم تفصيله في تفسير سورة الأعراف، وأشير إليه هنا بقوله: {فَمَا اخْتَلَفُواْ حَتَّى جَاءهُمُ الْعِلْمُ} على قول بعض المفسرين: إن المراد بالعلم هنا محمد صلى الله عليه وسلم أو رسالته أو القرآن الذي هو أكمل وأتم ما أنزل الله من علم الدين، وقوله تعالى في سياق الرد على أهل الكتاب {لكن الله يعلم بما أنزل إليك أنزله بعمله} [النساء: 166] وقوله: {فاعلموا أنما أنزل بعلم الله} [هود: 14] وقوله: {بكتاب فصلناه على علم} [الأعراف: 52] فقد كانوا متفقين على بشارة أنبيائهم به قبل بعثته، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به.

وقال آخرون -وهو الأظهر-: إن المراد هنا علم الدين مطلقا، وقد اختلفوا فيه كغيرهم ممن أوتوا الكتب من وجوه فصلناها في تفسير الآية العامة في الاختلاف وهي (2: 213)، وفي الآية 19 من هذه السورة وما هي ببعيد.

{إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} إذ جعلوا الدواء عين الداء في أمر الدين بعد إذ أنزل عليهم الكتاب ليحكم بينهم فاختلفوا في الكتاب بغيا بينهم.

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

ولما كان المقام هنا مقام نصرة الإيمان وخذلان الطغيان، فإن السياق لا يطيل في عرض ما وقع بعد ذلك من بني إسرائيل، ولا يفصل خلافهم بعد ما جاءهم العلم. ولكن يطوي هذه الصفحة، ويكلها بما فيها للّه في يوم القيامة: (إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون).. فيبقى للقصة جلالها، ويظل للمشهد الأخير تأثيره.. وهكذا ندرك لماذا يساق القصص القرآني، وكيف يساق في كل موضع من مواضعه. فليس هو مجرد حكايات تروى، ولكنه لمسات وإيحاءات مقدرة تقديراً.

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

وجملة: {إن ربّك يقضي بينهم يوم القيامة} تذييل وتوعد، والمقصود منه: أن أولئك قوم مضَوا بما عملوا وأن أمرهم إلى ربهم كقوله: {تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم} [البقرة: 134]، وفيه إيماء إلى أن على الحاضرين اليوم أن يفكروا في وسائل الخلاص من الضلال والوقوع في المؤاخذة يوم القيامة.