تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (31)

منيبين : راجعين إليه بالتوبة ، وإخلاص العمل .

ولما كان الخطاب للرسول الكريم وأصحابه رجع إلى صيغة الجمع ، فقال : { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ } أي : أقيموا وجوهكم للدّين تائبين الى الله ، واتقوه ، وأقيموا الصلاة .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{۞مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (31)

{ مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ } أي راجعين إليه تعالى بالتوبة وإخلاص العمل من ناب نوبة ونوباً إذا رجع مرة بعد أخرى ، ومنه النوب أي النحل سميت بذلك لرجوعها إلى مقرها ، وقيل : أي منقطعين إليه تعالى من الناب السن خلف الرباعية لما يكون بها من الانقطاع ما لا يكون بغيرها . وتعقب بأنه بعيد لأن الناب يائي وهذا واوى ، وقد تقدم غير بعيد عدة أقوال في وجه نصبه ، وزاد عليها في البحر القول بكونه نصباً على الحال من { الناس } في قوله تعالى : { فَطَرَ الناس } [ الروم : 30 ] وقدمه على سائر الأقوال وهو كما ترى ، وتقدم أيضاً ما قيل في عطف قوله تعالى : { واتقوه } أي من مخالفة أمره تعالى { وَأَقِيمُواْ الصلاة وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المشركين } المبدلين لفطرة الله سبحانه تبديلا ، والظاهر أن المراد بهم كل من أشرك بالله عز وجل ، والنهي متصل بالأوامر قبله ، وقيل : بأقيموا الصلاة ، والمعنى ولا تكونوا من المشركين بتركها وإليه ذهب محمد بن أسلم الطوسي وهو كما ترى

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{۞مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (31)

{ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ } وهذا تفسير لإقامة الوجه للدين ، فإن الإنابة إنابة القلب وانجذاب دواعيه لمراضي اللّه تعالى .

ويلزم من ذلك حمل{[652]} البدن بمقتضى ما في القلب فشمل ذلك العبادات الظاهرة والباطنة ، ولا يتم ذلك إلا بترك المعاصي الظاهرة والباطنة فلذلك قال : { وَاتَّقُوهُ } فهذا يشمل فعل المأمورات وترك المنهيات .

وخص من المأمورات الصلاة لكونها تدعو إلى الإنابة والتقوى لقوله تعالى : { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ } فهذا إعانتها على التقوى .

ثم قال : { وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ } فهذا حثها على الإنابة . وخص من المنهيات أصلها والذي لا يقبل معه عمل وهو الشرك فقال : { وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } لكون الشرك مضادا للإنابة التي روحها الإخلاص من كل وجه .


[652]:- في ب: عمل