تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ} (106)

الزفير : تنفس الصعداء من الهم والكرب .

شهيق : نشيج في البكاء إذا اشتد تردده في الصدر وارتفع به الصوت .

ثم فصل جزاء الفريقين فقال :

{ فَأَمَّا الذين شَقُواْ فَفِي النار لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ } .

فأما الذين شقوا في الدنيا ففي النار مآلُهم يكون فيها تنفُّسهم مصحوباً بآلام مزعجة ، وشهيقُهم يشتد تردُّده في الصدر من شدة كروبهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ} (106)

قوله تعالى : { فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق 106 خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد } أولئك هم الذين سبقت لهم الشقاوة والخسران ، فتعسا مما آلوا غليه من عذاب الحريق . وذلك في نار لهم فيها حينئذ زفير وشهيق . وقيل : الزفير هو أول الصوت الحمار ، والشهيق أخره ؛ لأن الزفير إدخال النفس ، والشهيق إخراجه{[2178]} . وقيل : الزفير من شدة الأنين ، والشهيق من الأنين المرتفع جدا . والمقصود : هو تبيان حال الكافرين الخاسرين وهم في النار . فلا جرم أن حالهم غاية ما تتصوره العقول من فظاعة الكرب والهوان ، واشتداد الضيق والإيلام .


[2178]:مختار الصحاح ص 272.