أما الذين رزقَهم الله السعادةَ فيدخلون الجنة خالدين فيها إلى ما لا نهاية ، إلا الفريق الذي يشاء الله تأخيرَه عن دخول الجنة مع السابقين ، وهم عصاةُ المؤمنين ، وهؤلاء يتأخَرون في النار ريثما يتم توقيع الجزاء عليهم ، ثم يخرجون منها إلى الجنة ويعطي ربك أهل الجنة عطاءً دائماً غير مقطوع ولا منقوص .
قرأ حمزة والكسائي وحفص : «وأما الذين سعدوا » بضم السين وكسر العين والباقون : «سعدوا » بفتح السين وكسر العين .
قوله تعالى : { وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ } { سعدوا } أي أرزقوا السعادة . فالذين رزقهم الله السعادة والفلاح جزاؤهم الجنة ماكثين فيها لا يخرجون { ما دامت السموات والأرض } { ما } ظرفية زمانية مصدرية في محل نصب . والتقدير : مدة داوم السموات والأرض{[2180]} . والمراد بذلك سماوات الآخرة وأرضها وذلك مما لا يفنى ولا يزول . أو أن مثل هذه الصيغة يراد منها البقاء والديمومة جريا على كلام العرب . وهو ما بيناه آنفا { إلا ما شاء الله } { ما } في محل نصب لأنه استثناء منقطع{[2181]} ؛ أي إلا ما شاء ربك من الزيادة على مدة دوام السموات والأرض وذلكم الخلود أبدا . وقيل غير ذلك .
قوله : { عطاء غير مجذوذ } { عطاء } ، منصوب على المصدر ؛ أي أعطوا عطاء . والمجذوذ معناه المقطوع ؛ أي أعطاهم الله عطاء دائما غير مقطوع .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.