تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا} (22)

لا بشرى لهم : سوف يكون ذلك اليوم مصدر إزعاج لهم لا بشارة فيه .

حِجراً محجورا : تعبير تقوله العرب عندما ينزل بهم مكروه ، ومعناه نسأل الله أن يمنع ذلك منعا ، ويحجره حجرا .

ثم بين الله أنهم سيَلْقَون الملائكة يوم القيامة ، ولكن ذلك اليوم لن يسرَّهم ولن يكون لهم فيه بشارة ، وسوف يقولون لهم : لا بشرى لكم اليوم .

ويومئذٍ يقولون { حِجْراً مَّحْجُوراً } : حراماً محرَّماً ، وهي جملة تقال اتقاءً للشر والأعداء ، وذلك لا يعصمهم من العذاب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَ يَرَوۡنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ لَا بُشۡرَىٰ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُجۡرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا} (22)

قوله : ( يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ) ( يوم ) منصوب بفعل تقديره : اذكر . والمراد باليوم هنا ساعة الاحتضار وهو الموت . وقيل : حين تقوم القيامة ( لا بشرى يومئذ للمجرمين ) أي لا يرى المجرمون الملائكة في يوم خير لهم . بل يرونهم عندما يبشرونهم بالنار والويل وسوء المصير .

والمعنى : اذكر حين يرى المكذبون ملائكة الموت أو العذاب يوم القيامة فلا بشرى حينئذ لهم ؛ أي يمنعون التبشير بالفوز أو النجاة .

قوله : ( ويقولون حجرا محجورا ) والحجر ، مصدر وهو المنع . ويأتي الحجر بمعنى العقل ؛ لأنه يمنع صاحبه . و ( محجورا ) ، تأكيد المعنى الحجر{[3311]} ؛ أي تقول لهم الملائكة : حراما محرما عليكم البشرى بالخير أو الفلاح . وإنما البشرى للمؤمنين ؛ إذ تستقبلهم الملائكة بما يسرهم ويبهجهم من البشائر الحسنة .


[3311]:- الدر المصون جـ8 ص 474.