تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (27)

وقفوا على النار : اطّلعوا عليها وعرفوها .

يبين الله تعالى هنا مشهدا من مشاهد يوم القيامة ، وبعض ما يكون من أمرِ الكفار عندما يُعرَضون على النار ويشاهدون هولها ، عند ذاك يتمنون أن يعودوا إلى الدنيا ليعملوا صالح الأعمال . وقد كذّبهم الله فيما يقولون من أمر ذلك .

ولو ترى أيها النبي ، هؤلاء الكفار وهم واقفون على النار يعانون أهوالها لرأيتَ أمرا غريباً رهيباً ، إذ يتمنّون الرجوع إلى الدنيا ، ويقولون ياليتنا نُردّ إليها لنُصلح أعمالنا ، ونكون من المؤمنين .

لكن قولهم هذا ليس إلا رهبة وتخلصاً ، فقد جاء بعد أن ظهر لهم ما لا يمكن إخفاؤه والمكابرة فيه .

قراءات :

قرأ حمزة ويعقوب وحفص «لا نكذب بآيات ربنا ونكون » بالنصب فيها والباقون بالرفع . وقرأ ابن عامر «ونكون » بنصب النون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يَٰلَيۡتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (27)

قوله تعالى : { ولو ترى إذ وقفوا على النار } يعني : في النار ، كقوله تعالى : { على ملك سليمان } أي : في ملك سليمان ، وقيل : عرضوا على النار ، وجواب { لو } محذوف معناه : لو تراهم في تلك الحالة لرأيت عجبا .

قوله تعالى : { فقالوا يا ليتنا نرد } ، يعني : إلى الدنيا .

قوله تعالى : { ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين } ، قراءة العامة كلها بالرفع على معنى : يا ليتنا نرد ونحن لا نكذب ، ونكون من المؤمنين ، وقرأ حمزة وحفص ويعقوب ، { ولا نكذب } بنصب الباء والنون على جواب التمني ، أي : ليت ردنا وقع وأن لا نكذب ، ونكون ، والعرب تنصب جواب التمني بالواو كما تنصب بالفاء ، وقرأ ابن عامر { نكذب } بالرفع و { نكون } بالنصب لأنهم تمنوا أن يكونوا من المؤمنين ، وأخبروا عن أنفسهم أنهم لا يكذبون بآيات ربهم إن ردوا إلى الدنيا .