تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ} (37)

في هذه الآية يصوّر الله تعالى حال الكفار :

أولاً : عند احتضارهم يوم الموت ، فيقول : إن من أشدِّ الناس ظُلماً أولئك الّذي يفترون على الله الكذب أو يكذّبون بآيات الله . كيف تأتيهم رسُل الله لقبض أرواحهم ! .

لا أحدّ أظلمُ من الذين يفترون الكذبَ على الله ، بنسبة الشريك والولد إليه ، وادّعاء التحليل والتحريم من غير حُجة ، أو يكذّبون بآيات الله المُوحى بها في كتبه أولئك ينالون في الدنيا نصيباً مما قُدّر لهم من الرزق والحياة ، حتى إذا جاءهم ملائكة الموت ، قال لهم الملائكةُ موبخين إياهم : أين الشركاءُ الّذين كنتم تعبُدونهم في الدنيا من دون الله ! دعوهم يدرأون عنكم الموت ؟ فيقولون : لقد تبرّأوا منّا وغابوا عنّا . ونحن نشهد على أنفسنا أننا كنّا بعبادتنا لهم في ضلال ظاهر .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يَنَالُهُمۡ نَصِيبُهُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوۡنَهُمۡ قَالُوٓاْ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُواْ ضَلُّواْ عَنَّا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ} (37)

قوله تعالى : { فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً } جعل له شريكاً .

قوله تعالى : { أو كذب بآياته } ، القرآن .

قوله تعالى : { أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب } ، نصيبهم أي : حظهم ، مما كتب لهم في اللوح المحفوظ ، واختلفوا فيه : قال الحسن والسدي : ما كتب لهم من العذاب ، وقضي عليهم من سواد الوجوه وزرقة العيون ، قال عطية ، عن ابن عباس : كتب لمن يفتري على الله أن وجهه مسود ، قال الله تعالى : { ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة } [ الزمر :60 ] وقال سعيد بن جبير ومجاهد : ما سبق لهم من الشقاوة والسعادة . وقال ابن عباس وقتادة والضحاك : يعني أعمالهم التي عملوها ، وكتب عليهم من خير وشر يجزي عليها . وقال محمد بن كعب القرظي : ما كتب لهم من الأرزاق والأعمار والأعمال فإذا فنيت .

قوله تعالى : { حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم } ، يقبضون أرواحهم يعني ملك الموت وأعوانه .

قوله تعالى : { قالوا } ، يعني يقول الرسل للكفار .

قوله تعالى : { أين ما كنتم تدعون } ، تعبدون .

قوله تعالى : { من دون الله } ، سؤال تبكيت وتقريع .

قوله تعالى : { قالوا ضلوا عنا } ، بطلوا وذهبوا عنا .

قوله تعالى : { وشهدوا على أنفسهم } ، اعترفوا عند معاينة الموت .

قوله تعالى : { أنهم كانوا كافرين } .