وكان إبراهيم عليه السلام رجلاً رقيق القلب ، فلما عَلِمَ أن قومَ لوطٍ هالكون ، كما أعلمه الملائكة ، أخذتْه الشفقةُ عليهم ، فجعلَ يجادل ويسأل الرحمة بهم ، رجاء أن ينظُر الله إليهم نظر رحمة .
حين اطمأن إبراهيم إلى أن ضيوفه ملائكة من رسُل الله ، وذهب عنه الخوف ، وسكن قلبه ببُشرى الولد التي حمولها إليه ، أخذ يجادل الملائكة في هلاك قوم لوط . وكان لوط هذا ابن أخ إبراهيم ، وقد آمن بعمه كما قال تعالى : { فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إلى ربي } [ العنكبوت : 26 ] .
فلما سمعوا ذلك واطمأنوا ، أخذ في قص ما كان بعده ، فقال مشيراً بالفاء إلى قلة{[39727]} زمن الإنكار الذي هو سبب{[39728]} الفزع : { فلما ذهب } بانكشاف الأمر { عن إبراهيم الروعُ } أي الخوف والفزع الشديد { و{[39729]} جآءته البشرى } فامتلأ سروراً { يجادلنا } أي أخذ يفعل معنا بمجادلة رسلنا فعل المجادل الذي يكثر كلامه إرادة لفتل مخاطبه عما يقوله { في قوم لوط } أي يسألنا في نجاتهم سؤالاً يحرص فيه حرص المجادل في صرف الشيء ، من{[39730]} الجدل وهو الفتل ، ووضع المضارع موضع الماضي إشارة إلى تكرر المجادلة مع{[39731]} تصوير الحال ، أي جادلنا فيهم جدالاً كثيراً ؛
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.