تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ} (70)

أرذل العمر : أخسه ، وهو الهرم مع فقدان الذاكرة ؛ لأن كثيرا من المعمرين يبلغون مرحلة كبيرة في السن ويبقون بصحة وذاكرة جيدة .

بعد أن ذكر الله عجائب أحوال ما ذكر من النبات والماء والأنعام والنحل ، أشار هنا إلى بعض عجائب أحوال البشَر ، من أول عُمر الإنسان إلى آخره ، وتطوراته فيما بين ذلك .

إن الله خلقكم أيها الناس ، ولم تكونوا شيئا ، ثم قدّر لكم آجالاً مختلفة ، منكم من يتوفّاه مبكِّرا ، ومنك من يهرَم ويصير إلى أرذل العمر فتنقص قواه ، ويكون في عقله وقوّتِه كالطِفل ، فتكون عاقبته أن يفقدَ ذاكرته ولا يعود يعلم شيئا ، حتى إنه لا يستطيع التمييز بين أهله وأولاده وأقربائه ، ( وقد رأينا أناساً بهذه الحالة ) . إن الله عليم بأسرار خلقه ، قادر على كل شيء .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ} (70)

{ والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير }

[ والله خلقكم ] ولم تكونوا شيئا ، [ ثم يتوفاكم ] عند انقضاء آجالكم ، [ ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ] ، أي : أخسه من الهرم والخرف ، [ لكي لا يعلم بعد علم ] ، قال عكرمة : من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة ، [ شيئا إن الله ] ، بتدبير خلقه ، [ عليم ] على ما يريده .