تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (69)

ذللا : مفردها ذلول : الطائع المنقاد .

ثم هداها الله للأكل من جميع أنواع الثمرات والنبات ، وأن تسلكَ الطرق التي هيأها لها الله . وبعد أن تتغذى من شتّى أنواع الثمار ، تهضم ذلك كلَّه ، ثم يخرج من بطونها شراب مختلف الألوان ، جعل الله فيه شفاءً عظيما للناس ، وغذاءً لا مثيل له . وميزة العسل أنه يُستعمل غذاء ودواء . وقد أُلفت فيه مؤلفاتٌ عديدة ، وكان العسل هو الوسيلةَ للتحلية من أقدم العصور إلى أن صار السكّر سلعةً تجارية هامة . وكما قلتُ : إن عسل النحل مغذّ ويمتصه الجسم بسهولة ، وينتفع به ، ويحتوي على 70 - 80% سكراً ، والبقية ماء ، وأملاح معدنية ، وآثار من البروتين والأحماض ، ومواد أخرى .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (69)

{ ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون } .

[ ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي ] ، ادخلي . [ سبل ربك ] ، طرقه من طلب المرعى . [ ذللا ] ، جمع ذلول ، حال من السبل ، أي : مسخرة لك ، فلا تعسر عليك وإن توعرت ، ولا تضلي عن العود منها وإن بعدت ، وقيل من الضمير في اسلكي ، أي : منقادة لما يراد منك . [ يخرج من بطونها شراب ] ، هو : العسل ، [ مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ] ، من الأوجاع ، قيل : لبعضها ، كما دل عليه تنكير شفاء ، أو لكلها بضميمته إلى غيره ، أقول : وبدونها بنيته ، وقد أمر به صلى الله عليه وسلم من استطلق عليه بطنه ، رواه الشيخان . [ إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ] ، في صنعه تعالى .