ولقد أخبر سبحانه وتعالى بأنه كَتب عليهم الذلة في أي مكان وُجدوا فيه ، إلا بعهد من الله وعهد من المسلمين . والعهدُ ما قررته الشريعة إذا دخلوا في حكمها من المساواة في الحقوق والقضاء وتحريم الإيذاء . وهكذا كان حالهم مع المسلمين ، فقد كان الرسول الكريم يحسن معاملتهم ، وكذلك الخلفاء الراشدون . وكانوا يعيشون مع المسلمين في أحسن حال ، ولا زالوا إلى اليوم يعيشون متمتعين بكل الحقوق كما نشاهد ذلك في المغرب العربي وما بقي منهم في البلاد الشامية ، والعراق وغيرها من بلاد الإسلام . لكنهم غدروا وكادوا . وهذه طبيعتهم . لذلك فإنهم قد استوجبوا غضب الله ، وأحاطت بهم المسكنة والصغار ، فلقد كفروا بآيات الله الدالة على نبوة محمد ، وكانوا يقتلون أنبياءهم بغير حق . وهذا إخبار عن أسلافهم ، لكنهم هم راضون عن ذلك الكفر والقتل بسبب عصيانهم وتمردهم واعتدائهم على حدود الله .
ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وبآؤوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون
[ ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا ] حيثما وجدوا فلا عز لهم ولا اعتصام [ إلا ] كائنين [ بحبل من الله وحبل من الناس ] المؤمنين وهو عهدهم إليهم بالأمان على أداء الجزية أي لا عصمة لهم غير ذلك [ وباؤوا ] رجعوا [ بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم ] أي بسبب أنهم [ كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك ] تأكيد [ بما عصوا ] أمر الله [ وكانوا يعتدون ] يتجاوزون الحلال إلى الحرام
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.