تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَـٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (23)

هنا يبين أقسام المحرَّمات ، بدأ بالأُمهات ، وكذلك يقاس عليهن الجدّات . وهن الأصول . ثم البنات ، وهن الفروع . والمراد بهنّ ما يشمل بنات أصلابنا أو بنات أولادنا ممن كنا سبباً في ولادتهن . ثم الحواشي القريبة ، الأخوات الشقيقات والأخوات لأب ولأم . ثم الحواشي البعيدة من جهة الأب والأم ، وهن العمات والخالات . ثم الحواشي البعيدة من جهة الإخوة ، بنات الأخ وبنات الأخت .

ثم يأتي القسم الثاني ، وهو ما حُرم من جهة الرضاعة . وهذا النوع من خصائص الإسلام ، فلا يوجد مثله في شريعة أخرى من الشرائع . وهنّ الأمهات اللاتي أرضعنكم ، وأخواتكم من الرضاعة . وعند مالك وأبي حنيفة يحرم قليل الرضاعة وكثيرها ، وحدد بعضُهم الرضاعة بثلاث رضعات فأكثر . ومذهب الشافعي وأحمد خمسُ رضعات مشبعات . وعند الإمامية خمس عشرة رضعة ، وبعضهم يقول عشر رضعات ، ويشترط أن يكون وقت الرضاعة في مدة الرضاعة ، يعني في سن الحولَين .

وأخيرا يأتي القسم الثالث ، وهو محرّمات المصاهرة التي تعرض بسبب الزواج . وهي أربعة أنواع : أمهات نسائكم ، وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن عقد عقده على امرأة ولم يدخل بها لا تحرم عليه بناتها . وزوجات أولادكم وأولادِهم . وحرم عليكم الجمع بين الأُختين ، وبين المرأة وعمتها وخالتها ، والضابط بذلك أنه يحرم الجمع بين كل امرأتين بينهما قرابة بحيث لو كانت إحداهما ذكراً لحرم عليه بتلك القرابة نكاح الأخرى .

أما ما قد مضى في الجاهلية فإن الله لا يؤاخذكم عليه إن الله كان غفورا رحيما .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَـٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (23)

" حُرِّمَت عليكم أمهاتكم " أن تنكحوهن وشملت الجدات من قبل الأب أو الأم " وبناتكم " وشملت الأولاد وإن سفلن " وأخواتكم " من جهة الأب أو الأم " وعماتكم " أي أخوات آبائكم وأجدادكم " وخالاتكم " أي أخوات أمهاتكم وجداتكم " وبنات الأخ وبنات الأخت " ويدخل فيهن أولادهم " وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم " قبل استكمال الحولين خمس رضعات كما بينه الحديث " وأخواتكم من الرضاعة " ويلحق بذلك بالسنة البنات منها وهن من أرضعتهن موطوأته والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت منها لحديث : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " . رواه البخاري ومسلم . [ وأمهات نسائكم وربائبكم ] جمع ربيبة وهي بنت الزوجة من غيره [ اللاتي في حجوركم ] تربونها صفة موافقة للغالب فلا مفهوم لها [ من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ] أي جامعتموهن [ فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ] في نكاح بناتهن إذا فارقتموهن [ وحلائل ] أزواج [ أبنائكم الذين من أصلابكم ] بخلاف من تبنيتموهم فلكم نكاح حلائلهم [ وأن تجمعوا بين الأختين ] من نسب أو رضاع بالنكاح ويلحق بهما بالسنة بينها وبين عمتها أو خالتها ويجوز نكاح كل واحدة على الانفراد وملكهما معاً ويطأ واحدة [ إلا ] لكن [ ما قد سلف ] في الجاهلية من نكاحهم بعض ما ذكر فلا جناح عليكم فيه [ إن الله كان غفوراً ] لما سلف منكم قبل النهي [ رحيما ] بكم في ذلك