الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي - السيوطي  
{حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَـٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (23)

أخرج عبد الرزاق والفريابي والبخاري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه من طرق عن ابن عباس قال : حرم من النسب سبع ومن الصهر سبع ، ثم قرأ { حرمت عليكم أمهاتكم } إلى قوله { وبنات الأخت } هذا من النسب ، وباقي الآية من الصهر . والسابعة ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) .

وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والبيهقي عن ابن عباس قال : سبع صهر وسبع نسب ، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب .

أما قوله تعالى : { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة } .

أخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن عائشة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة " .

وأخرج مالك وعبد الرزاق عن عائشة قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن .

وأخرج عبد الرزاق عن عائشة قالت : لقد كانت في كتاب الله عشر رضعات ثم رد ذلك إلى خمس ، ولكن من كتاب الله ما قبض مع النبي صلى الله عليه وسلم .

وأخرج ابن ماجه وابن الضريس عن عائشة قالت : كان مما نزل من القرآن سقط لا يحرم إلا عشر رضعات أو خمس معلومات .

وأخرج ابن ماجه عن عائشة قالت : لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ، ولقد كان في صحيفة تحت سريري . فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها .

وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر : أنه بلغه عن ابن الزبير أنه يأثر عن عائشة في الرضاعة لا يحرم منها دون سبع رضعات . قال : الله خير من عائشة ، إنما قال الله تعالى { وأخواتكم من الرضاعة } ولم يقل رضعة ولا رضعتين .

وأخرج عبد الرزاق عن طاوس أنه قيل له : إنهم يزعمون أنه لا يحرم من الرضاعة دون سبع رضعات ثم صار ذلك إلى خمس . قال : قد كان ذلك فحدث بعد ذلك أمر ، جاء التحريم ، المرة الواحدة تحرم .

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس قال : المرة الواحدة تحرم .

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال : المصة الواحدة تحرم .

وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم أنه سئل عن الرضاع فقال : إن عليا وعبد الله بن مسعود كانا يقولان : قليله وكثيره حرام .

وأخرج ابن أبي شيبة عن طاوس قال : اشترط عشر رضعات . ثم قيل : إن الرضعة الواحدة تحرم .

وأخرج ابن أبي شيبة عن علي قال : لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين .

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة مثله .

وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنما الرضاعة من المجاعة " .

أما قوله تعالى { وأمهات نسائكم } .

أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه من طريقين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا نكح الرجل المرأة فلا يحل له أن يتزوج أمها دخل بالابنة أو لم يدخل ، وإذا تزوج الأم فلم يدخل بها ثم طلقها فإن شاء تزوج الابنة " .

وأخرج مالك عن زيد بن ثابت أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ففارقها قبل أن يمسها هل تحل له أمها ؟ فقال : لا . الأم مبهمة ليس فيها شرط ، إنما الشرط في الربائب .

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : الرجل ينكح المرأة ولم يجامعها حتى يطلقها ، أتحل له أمها ؟ قال : لا ، هي مرسلة قلت : أكان ابن عباس يقرأ " وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن " قال : لا .

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس { وأمهات نسائكم } قال : هي مبهمة ، إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها أو ماتت لم تحل له أمها .

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي عن عمران بن حصين ، في ( ( أمهات نسائكم ) ) قال : هي مبهمة .

وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في سننه عن أبي عمرو الشيباني . أن رجلا من بني شمخ تزوج امرأة ولم يدخل بها ، ثم رأى أمها فأعجبته ، فاستفتى ابن مسعود ، فأمره أن يفارقها ثم يتزوج أمها ، ففعل وولدت له أولادا ، ثم أتى ابن مسعود المدينة فسأل عمر . وفي لفظ فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : لا تصلح . فلما رجع إلى الكوفة قال للرجل : إنها عليك حرام ففارقها .

وأخرج مالك عن ابن مسعود . أنه استفتي وهو بالكوفة عن نكاح الأم بعد البنت ، إذا لم تكن البنت مست فأرخص ابن مسعود في ذلك ، ثم إن ابن مسعود قدم المدينة فسأل عن ذلك ، فأخبر أنه ليس كما قال ، وإن الشرط في الربائب ، فرجع ابن مسعود إلى الكوفة ، فلم يصل إلى بيته حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك فأمره أن يفارقها .

وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبيهقي عن مسروق . أنه سئل عن أمهات نسائكم ؟ قال هي مبهمة ، فأرسلوا ما أرسل الله ، واتبعوا ما بين ذلك .

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب في الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها ، أو ماتت قبل أن يدخل بها هل تحل له أمها ؟ قال : هي بمنزلة الربيبة .

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن زيد بن ثابت . أنه كان يقول : إذا ماتت عنده فأخذ ميراثها كره أن يخلف على أمها ، وإذا طلقها قبل أن يدخل بها فلا بأس أن يتزوج أمها .

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد . أنه قال : في قوله { وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم } أريد بهما الدخول جميعا .

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن المنذر عن مسلم بن عويمر الأجدع قال : نكحت امرأة فلم أدخل بها حتى توفي عمي عن أمها ، فسألت ابن عباس فقال : انكح أمها . فسألت ابن عمر فقال : لا تنكحها . فكتب أبي إلى معاوية فلم يمنعي ولم يأذن لي .

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عبد الله بن الزبير فقال : الربيبة والأم سواء ، لا بأس بهما إذا لم يدخل بالمرأة .

وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هانئ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نظر إلى فرج امرأة لم تحل له أمها ولا ابنتها " .

قوله تعالى : { وربائبكم } :

أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن داود أنه قرأ في مصحف ابن مسعود " وربائبكم اللاتي دخلتم بأمهاتهم " .

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم بسند صحيح عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : قال كانت عندي امرأة فتوفيت وقد ولدت لي ، فوجدت عليها ، فلقيني علي بن أبي طالب فقال : ما لك . . . ؟ فقلت : توفيت المرأة فقال علي : لها ابنة ؟ قلت نعم ، وهي بالطائف . قال : كانت في حجرك ؟ قلت : لا . قال : فانكحها . قلت : فأين قول الله { وربائبكم اللاتي في حجوركم } ؟ قال : إنها لم تكن في حجرك ، إنما ذلك إذا كانت في حجرك .

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال : الدخول . الجماع .

وأخرج عبد لرزاق وعبد بن حميد عن طاوس قال : الدخول . الجماع .

وأخرج ابن المنذر عن أبي العالية قال : بنت الربيبة وبنت ابنتها لا تصلح ، وإن كانت أسفل لسبعين بطنا .

قوله تعالى : { وحلائل أبنائكم } .

أخرج عبد الرزاق في المصنف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء في قوله { حلائل أبنائكم } قال : كنا نتحدث أن محمدا صلى الله عليه وسلم لما نكح امرأة زيد قال المشركون بمكة في ذلك ، فأنزل الله { وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم } ونزلت ( وما جعل أدعياءكم أبناءكم ) ( الأحزاب الآية 4 ) ونزلت ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) ( الأحزاب الآية 40 ) .

وأخرج ابن المنذر من وجه آخر عن ابن جريج قال : لما نكح النبي صلى الله عليه وسلم امرأة زيد قالت قريش : نكح امرأة ابنه فنزلت { وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم } .

وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم عن الحسن ومحمد قالا : إن هؤلاء الآيات مبهمات { وحلائل أبنائكم } و ( ما نكح آباؤكم ) ( النساء الآية 22 ) { وأمهات نسائكم } .

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يطلقها ، تحل لأبيه ؟ قال : هي مرسلة { وحلائل أبناءكم الذين من أصلابكم } .

أما قوله تعالى : { وأن تجمعوا بين الأختين }

أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه عن فيروز الديلمي " أنه أدركه الإسلام وتحته أختان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : طلق أيتهما شئت " .

وأخرج عن قيس قال : قلت لابن عباس : أيقع الرجل على المرأة وابنتها مملوكتين له ؟ فقال : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، ولم أكن لأفعله .

وأخرج ابن المنذر من طريق عكرمة عن ابن عباس { وأن تجمعوا بين الأختين } قال : يعني في النكاح .

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس . أنه كان لا يرى بأسا أن يجمع بين الأختين المملوكتين .

وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس { وأن تجمعوا بين الأختين } قال : ذلك في الحرائر ، فأما في المماليك فلا بأس .

وأخرج مالك والشافعي وعبد بن حميد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من طريق ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب . أن رجلا سأل عثمان بن عفان عن الأختين في ملك اليمين ، هل يجمع بينهما ؟ فقال : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، وما كنت لأصنع ذلك . فخرج من عنده فلقي رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أراه علي بن أبي طالب فسأله عن ذلك فقال : لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدا فعل ذلك لجعلته نكالا .

وأخرج ابن عبد البر في الاستذكار عن أياس بن عامر قال : سألت علي بن أبي طالب فقلت : إن لي أختين مما ملكت يميني ، اتخذت إحداهما سرية وولدت لي أولادا ، ثم رغبت في الأخرى فما أصنع ؟ قال : تعتق التي كنت تطأ ، ثم تطأ الأخرى ، ثم قال : إنه يحرم عليك مما ملكت يمينك ما يحرم عليك في كتاب الله من الحرائر إلا العدد . أو قال : إلا الأربع ، ويحرم عليك من الرضاع ما يحرم عليك في كتاب الله من النسب .

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي عن علي أنه سئل عن رجل له أمتان أختان وطئ إحداهما ثم أراد أن يطأ الأخرى . قال : لا . حتى يخرجها من ملكه قيل : فإن زوجها عبده ؟ قال : لا . حتى يخرجها من ملكه .

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود . أنه سئل عن الرجل يجمع بين الأختين الأمتين فكرهه . فقيل : يقول الله ( إلا ما ملكت أيمانكم ) ( النساء الآية 24 ) فقال : وبعيرك أيضا مما ملكت يمينك .

وأخرج ابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن مسعود قال يحرم من الإماء ما يحرم من الحرائر إلا العدد .

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن عمار بن ياسر قال : ما حرم الله من الحرائر شيئا إلا قد حرمه من الإماء إلا العدد .

وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي من طريق أبي صالح عن علي بن أبي طالب قال في الأختين المملوكتين : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، ولا آمر ولا أنهى ، ولا أحل ولا أحرم ، ولا أفعله أنا ولا أهل بيتي .

وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن عكرمة قال : ذكر عند ابن عباس قول علي في الأختين من ملك اليمين ؟ فقالوا : إن عليا قال : أحلتهما آية وحرمتهما آية . قال ابن عباس عند ذلك : أحلتهما آية وحرمتهما آية ، إنما يحرمهن علي قرابتي منهن ولا يحرمهن علي قرابة بعضهن من بعض ، لقول الله ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) ( النساء الآية 24 ) .

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبيهقي عن ابن عمر قال : إذا كان للرجل جاريتان أختان ، فغشي إحداهما فلا يقرب الأخرى حتى يخرج الذي غشي عن ملكه .

وأخرج ابن المنذر عن القاسم بن محمد . أن حيا سألوا معاوية عن الأختين مما ملكت اليمين يكونان عند الرجل يطؤهما ؟ قال : ليس بذلك بأس . فسمع بذلك النعمان بن بشير فقال : أفتيت بكذا وكذا . . . ؟ قال : نعم . قال : أرأيت لو كان عند الرجل أخته مملوكة يجوز له أن يطأها ؟ قال : أما والله لربما وددتني أدرك ، فقل لهم اجتنبوا ذلك فإنه لا ينبغي لهم فقال : إنما هي الرحم من العتاقة وغيرها .

وأخرج مالك وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة وخالتها " .

وأخرج ابن أبي شيبة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة : " لا تنكح المرأة على عمتها ، ولا على خالتها " .

وأخرج البيهقي عن مقاتل بن سليمان قال : إنما قال الله في نساء الآباء { إلا ما قد سلف } لأن العرب كانوا ينكحون نساء الآباء ، ثم حرم النسب والصهر فلم يقل { إلا ما قد سلف } لأن العرب كانت لا تنكح النسب والصهر . وقال في الأختين { إلا ما قد سلف } لأنهم كانوا يجمعون بينهما فحرم جمعهما جميعا إلا ما قد سلف قبل التحريم { إن الله كان غفورا رحيما } لما كان من جماع الأختين قبل التحريم .

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن وهب بن منبه . أنه سئل عن وطء الأختين الأمتين ؟ فقال : أشهد أنه فيما أنزل الله على موسى عليه السلام ، أنه ملعون من جمع بين الأختين .

وأخرج مالك وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن عمر بن الخطاب . أنه سئل عن المرأة وابنتها من ملك اليمين هل توطأ إحداهما بعد الأخرى ؟ فقال عمر : ما أحب أن أجيزهما جميعا ونهاه .

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس . أنه سئل عن الرجل يقع على الجارية وابنتها يكونان عنده مملوكتين ، فقال : حرمتهما آية وأحلتهما آية ، ولم أكن لأفعله .

وأخرج ابن أبي شيبة عن علي . أنه سئل عن ذلك ؟ فقال : إذا أحلت لك آية وحرمت عليك أخرى ، فإن أملكهما آية الحرام ما فصل لنا حرتين ولا مملوكتين .

وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن الضريس عن وهب بن منبه قال : في التوراة ملعون من نظر إلى فرج امرأة وابنتها ما فصل لنا حرة ولا مملوكة .

وأخرج عبد الرزاق عن إبراهيم النخعي قال : من نظر إلى فرج امرأة وابنتها لم ينظر الله إليه يوم القيامة .

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها .