في هذه الآية يصوّر الله تعالى حال الكفار :
أولاً : عند احتضارهم يوم الموت ، فيقول : إن من أشدِّ الناس ظُلماً أولئك الّذي يفترون على الله الكذب أو يكذّبون بآيات الله . كيف تأتيهم رسُل الله لقبض أرواحهم ! .
لا أحدّ أظلمُ من الذين يفترون الكذبَ على الله ، بنسبة الشريك والولد إليه ، وادّعاء التحليل والتحريم من غير حُجة ، أو يكذّبون بآيات الله المُوحى بها في كتبه أولئك ينالون في الدنيا نصيباً مما قُدّر لهم من الرزق والحياة ، حتى إذا جاءهم ملائكة الموت ، قال لهم الملائكةُ موبخين إياهم : أين الشركاءُ الّذين كنتم تعبُدونهم في الدنيا من دون الله ! دعوهم يدرأون عنكم الموت ؟ فيقولون : لقد تبرّأوا منّا وغابوا عنّا . ونحن نشهد على أنفسنا أننا كنّا بعبادتنا لهم في ضلال ظاهر .
فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أين ما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين
[ فمن ] أي لا أحد [ أظلم ممن افترى على الله كذبا ] بنسبة الشريك والولد إليه [ أو كذب بآياته ] القرآن [ أولئك ينالهم ] يصيبهم [ نصيبهم ] حظهم [ من الكتاب ] مما كتب لهم في اللوح المحفوظ من الرزق والأجل وغير ذلك [ حتى إذا جاءتهم رسلنا ] أي الملائكة [ يتوفونهم قالوا ] لهم تبكيتا [ أين ما كنتم تدعون ] تعبدون [ من دون الله قالوا ضلوا ] غابوا [ عنا ] فلم نرهم [ وشهدوا على أنفسهم ] عند الموت [ أنهم كانوا كافرين ]
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.