الفحشاء : كل المعاصي . وهنا المراد بها البخل .
الشيطان يخوفكم من الفقر ويغريكم بالبخل ، ويحاول أن يصرفكم عن صالح الأعمال ، حتى لا تنفقوا أموالكم في وجوه الخير ، بل في المعاصي . والله سبحانه وتعالى يضمن لكم على الإنفاق في سبيله مغفرة وعفواً عن ذنوبكم في الآخرة ، وخلفاً من الجاه ، وسمعةً حسنة بين الناس ، ومالاً أزيَدَ مما أنفقتكم ، في الدنيا . فأياً تتبعون ! إن الله واسع الرحمة والفضل ، يحقق ما وعدكم به ، وعليم بما تنفقون فلا يضيع أجركم عنده .
وقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما من يوم يصبح العباد فيه ، إلا وملَكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أَعطِ منفِقاً خلفاً ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسِكاً تلفا » .
وروى مسلم عن أبي هريرة عن النبي أنه قال : «ما نقصت صدقةٌ من مال ، وما زاد الله عبداً بعفوٍ الا عِزاً ، وما تواضع أحد لله الا رفعه » .
{ يعدكم الفقر } : يخوفكم من الفقر ليمنعكم من الإِنفاق في سبيل الله .
{ ويأمركم بالفحشاء } : يدعوكم إلى ارتكاب الفواحش ومنها البخل والشح .
أما الآية ( 268 ) فإنه تعالى يحذر عباده من الشيطان ووساوسه فأخبرهم أن الشيطان يعدهم الفقر أي يخوفهم منه حتى لا يزكوا ولا يتصدقوا ويأمرهم بالفحشاء فينفقون أموالهم في الشر والفساد ويبخلون بها في الخير ، والصالح العام أما هو تعالى فإنه بأمره إياهم بالإنفاق يعدهم مغفرة ذنوبهم لأن الصدقة تكفر الخطيئة ، وفضلا منه وهو الرزق الواسع الحسن . وهو الواسع الفضل العليم بالخلق . فاستجيبوا أيها المؤمنين لنداء الله تعالى ، وأعرضوا عن نداء الشيطان فإنه عدوكم لا يعدكم إلا بالشر ، ولا يأمركم إلا بالسوء والباطل ، كان هذا ما تضمنته الآية الثانية .
- التحذير من الشيطان ووجوب مجاهدته بالإِعراض عن وساوسه ومخالفة أوامره .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.