تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} (276)

إن الله تعالى يُذهب الربا ويهلك المال الذي يدخل فيه ، لكنّه يضاعف ثواب الصدقات ويبارك في المال الذي خرجت منه الصدقة .

والله لا يحب لك من تمادى في إنكار ما أنعم الله به عليه من المال ، كأن لا ينفق منه في سبيله ، ولا يواسي المحتاجين من عباده .

والأثيم هو : المنهمك في ارتكاب الذنوب والمحرمات ، فهو قد جعل ماله آلة لجذب ما في أيدي الناس إلى يده ، فاستغلّ إعسارهم وأخذ أقواتهم وامتص دماءهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} (276)

شرح الكلمات :

{ يمحق الله الربا } : أي يذهبه شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منه شيء كمحاق القمر آخر الشهر .

{ ويربي الصدقات } : يبارك في المالك ألذي أخرجت منه ، ويزيد فيه ، ويضاعف أجرها أضعافاً كثيرة .

{ كفار أثيم } : الكفار : شديد الكفر ، يكفر بكل حق وعدل وخير ، أثيم : منغمس في الذنوب لا يترك كبيرة ولا صغيرة إلا ارتكابها .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 276 ) : أخبر تعالى أنه بعدله يمحق الربا ، وبفضله يربي الصدقات ، وأنه لا يحب كل كفار لشرع الله وحدوده ، أثيم بغشيانه الذنوب وارتكابه المعاصي .

من الهداية :

- صفة الحب لله تعالى وأنه تعالى أحب أولياءه وهم أهل الإيمان به وطاعته ويكره أعداءه وهم أهل الكفر به ومعاصيه من أكل الربا وغيره من كبائر الذنوب .

- وعيد الله تعالى بمحق الربا ووعده بإرباء الصدقة .