تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (280)

وإن وُجد رجل مدين لكم ، لكنه لا يجد ما يسد به دينه ، فأمهِلوه إلى حين اليسار ، كيما يسدّد ذلك الدين . أما تصدّقُكُم على المعسر المدين بمسامحته من جميع الدَّين أو بعضه فهو خير لكم ، وأكثر ثوابا عند الله .

هذه هي النظرة الكاملة ، والسماح للمَدين المعسر ، وفيها فوائد كثيرة . فهي تجعل الناس مترابطين متعاطفين ، وتضامنَهم أقوى وأمتن . هذا ما يرشدكم إليه ربكم فاعملوا وفق ما تعلمون ، وسامحوا إخوانكم . بذلك تبنون مجتمعاً مثالياً لا مثيل له .

وقد ختم سبحانه وتعالى آية الربا بآية بالغة الموعظة ، إذا وعاها المؤمنون وعملوا بها هوّنت عليهم السماح بالمال والنفس وكل ما يملك المرء في هذه الدنيا .

قراءات :

قرأ عاصم «تصدقوا » بتخفيف الصاد ، الباقون «تصدّقوا » بالتشديد .

وقرأ حمزة وعاصم في رواية ابن عباس «فآذنوا بحرب » بالمد .

وقرأ نافع وحمزة «ميسرة » بضم السين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (280)

شرح الكلمات :

{ العسرة } : الشدة والضائقة المالية .

{ فنظرة إلى ميسرة } : أي انتظار للمدين إلى أن ييسر الله عليكم فيعطيكم رأس مالكم الذي أخذه منكم .

{ وأن تصدقوا } : وأن تتصدقوا على المعسر بترك ما لكم عليه فذلك خير لكم .

المعنى :

وإن وجد مدين لكم في حالة إعسار فالواجب انتظاره إلى ميسرته ، وشيء آخر وهو خير لكم أن تتصدقوا بالتنازل عن ديونكم كلّها تطهيرا لأموالكم التي لامسها الربا وتزكية لأنفسكم من آثاره السيئة .

من الهداية :

- من تاب من الربا لا يظلم بالأخذ من رأسه ماله بل يعطاه وافيا كاملاً إلا أن يتصدق بالتنازل عن ديونه الربوية فذل خير له حالاً ومآلا .