تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي} (94)

ولم ترقب قولي : لم تحفظ وصيتي ولم تعمل بقولي .

فقال هارون مجيباً أخاه في رفق ولين :

{ قَالَ يَبْنَؤُمَّ لاَ تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلاَ بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بني إِسْرَآئِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي } .

قال هارون لموسى : يا ابن أمي ، لا تغضبْ عليّ ولا تجرَّني بلحيتي ، ومن شعر رأسي لقد خفتُ إن شددتُ عليهم أن يتفرقوا ، فتقول لي : لقد فرّقت بين بني إسرائيل ، ولم تخلُفْني فيهم كما أمرتُك ، ولم تحفظ وصيتي كما عهدت اليك . وقد رأيت من الصواب أن أحفظ العامة ، وأداريهم على وجه لا يختلّ به نظامهم حتى ترجع فنتداركَ الأمر بحسب ما ترى . ولقد كادوا يقتلونني ، كما جاء في سورة الأعراف الآية 50 { إِنَّ القوم استضعفوني وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي } .

قراءات :

قرأ الجمهور : يا ابن أمَّ بفتح الميم . وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وأبو بكر وخلف : يا ابن أُمّ بكسر الميم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي} (94)

شرح الكلمات :

{ لا تأخذ بلحيتي } : حيث أخذ موسى من شدة غضبه بلحية أخيه وشعر رأسه يجره إليه يعذله ويلوم عليه .

{ ولم ترقب قولي } : أي ولم تنتظر قولي فيما رأيته في ذلك .

المعنى :

ومن شدة الوجد وقوة اللوم والعذل أخذ بشعر رأس أخيه بيمينه وأخذ بلحيته بيساره وجره إليه وهو يعاتبه ويلوم عليه فقال هارون : { يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي } إن لي عذراً في عدم متابعتك وهو إني خشيت إن أتيتك ببعض قومك وهم المسلمون وتركت بعضاً آخر وهو عباد العجل { أن تقول فرقت بين بني إسرائيل } وذلك لا يرضيك . { ولم ترقب قولي } أي ولم تنظر قولي فيما رأيت في ذلك .

الهداية

من الهداية :

- قد يخطئ المجتهد في اجتهاده وقد يصيب .

- جواز الاعتذار لمن اتهم بالتقصير وان حقا .