تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} (91)

من الحقِّ - الذي جاء به الرسولُ الكريم من عند ربه معلَناً للناس كافة - أن الله تعالى لم يلدْ ولم يولد ولم يتخذْ ولدا ، ولم يشاركْهُ في الملك إله آخر ، وبيّن ذلك بدليلين :

1 - إذا لذهبَ كل إلهٍ بما خلق . يستقل كل إله بما خلقه ، يصرّفُه حسب ما يريد ، فيصبح لكلّ جزءٍ من الكون ، أو لكل فريقٍ من المخلوقات ، قانون خاص ، ويحصل التباين في نظام هذا الكون . . . وهذا غير واقعٍ ، فنظام الكون منسَّق منتظم { مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تَفَاوُتِ } [ الملك : 3 ] .

2 - ولَعلا بعضُهم على بعض . ولحصَلَ خلافٌ كبير بين الإلهين ، وقهر أحدُهم الآخر ، وكل هذه الامور غير موجودة . على العكس فإن وحدةَ الكون ظاهرةٌ تشهد بوحدة مكوّنه ، بوحدة خالقه ، وكل شيء في هذا الكون يبدو متناسقاً منتظماً بلا تصادم ولا نزاع .

وبعد أن وضَح الحقّ وصار كفَلَقِ الصبح جاء بما هو كالنتيجة لذلك فقال :

{ سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ } ، تنزه الله عما يقوله المشركون مما يخالف الحق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} (91)

شرح الكلمات :

{ ولعلا بعضهم على بعض } : أي قهراً وسطاناً .

{ عما يصفون } : أي من الكذب كزعمهم أن لله ولداً وأن له شريكاً وأنه غير قادر على البعث .

المعنى :

{ ما اتخذ الله من ولد } ولا بنت ، { وما كان معه من إله } ولا ينبغي ذلك ، والدليل المنطقي العقلي الذي لا يرد و أنه لو كان مع الله إله آخر لقاسمه الملك وذهب كل إله بما خلق ، ولحارب بعضهم بعضاً وعلا بعضهم على بعض غلبة وقهراً وقوله تعالى : { سبحان الله } تنزيهاً لله تعالى عما يصفه به الواصفون من صفات العجز كاتخاذ الولد والشريك ، والعجز عن البعث .