الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي  
{مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٖ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنۡ إِلَٰهٍۚ إِذٗا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَٰهِۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ} (91)

فقال الله تعالى : " ما اتخذ الله من ولد " " من " صلة . " وما كان معه من إله " " من " زائدة ، والتقدير : ما اتخذ الله ولدا كما زعمتم ، ولا كان معه إله فيما خلق . وفي الكلام حذف ، والمعنى : لو كانت معه آلهة لانفرد كل إله بخلقه . " ولعلا بعضهم على بعض " أي ولغالب وطلب القوي الضعيف كالعادة بين الملوك ، وكان الضعيف المغلوب لا يستحق الإلهية . وهذا الذي يدل على نفي الشريك يدل على نفي الولد أيضا ؛ لأن الولد ينازع الأب في الملك منازعة الشريك . " سبحان الله عما يصفون " تنزيها له عن الولد والشريك .