تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ أَن تُفَنِّدُونِ} (94)

ولما توجهت القافلة نحو ديار الشام ، وكان يعقوب مستغرِقا في ترقُّب ما تأتي به رحلةُ بنيه ، قال : إني لأَشُمُّ رائحة يوسف ، ولولا خشيةُ أن تتهموني في قولي لأنبأتُكم عن يوسف بأكثر من الشعورِ والوجدان .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ أَن تُفَنِّدُونِ} (94)

{ فصلت العير } أي : خرجت من مصر متوجهة إلى يعقوب .

{ قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف } كان يعقوب ببيت المقدس ووجد ريح القميص وبينهما مسافة بعيدة .

{ لولا أن تفندون } أي : تلومونني أو تردون على قولي ، وقيل : معناه تقولون ذهب عقلك لأن الفند هو الخرف .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ أَن تُفَنِّدُونِ} (94)

{ ولما فصلت العير } من العريش آخر بلاد مصر إلى أول بلاد الشام { قال أبوهم } لولد ولده ومن حوله من أهله ، مؤكداً لعلمه أنهم ينكرون قوله : { إني لأجد } أي لأقول : إني لأجد { ريح يوسف } وصدهم عن مواجهته بالإنكار بقوله : { لولا أن تفندون * } أي{[42716]} لقلت غير مستح ولا متوقف ، لأن التفنيد لا يمنع الوجدان ، وهو{[42717]} كما تقول لصاحبك : لولا{[42718]} أن تنسبني إلى الخفة لقلت كذا ، أي إني قائل به مع علمي بأنك لا توافقني عليه ، " وفصل " هنا لازم يقال : فصل من البلد يفصل فصولاً ، والفصل : القطع بين الشيئين بحاجز ، والوجدان : ظهور من جهة إدراك يستحيل معه انتفاء الشيء ، والريح : عرض يدرك{[42719]} بحاسة الأنف أي الشم{[42720]} ، والتفنيد : تضعيف الرأي بالنسبة إلى الفند ، وهو الخوف وإنكار العقل من هرم ، يقال : شيخ مفند ، ولا يقال : عجوز{[42721]} مفندة ، لأنها لم تكن في شبيبتها{[42722]} ذات رأي فيفندها كبرها ؛


[42716]:زيد من م .
[42717]:في م ومد: هذا.
[42718]:في ظ: لو.
[42719]:سقط من مد.
[42720]:من م، وفي الأصل و ظ ومد: الشيء- كذا.
[42721]:في ظ: عجز.
[42722]:في ظ: شيبها.