{ فلما دخلوا عليه } أي : على يوسف ، وقيل : { هذا محذوف تقديره فرجعوا إلى مصر .
{ الضر } يريدون به المجاعة أو الهم على إخوتهم .
{ ببضاعة مزجاة } يعنون الدراهم التي جاؤوا بها لشراء الطعام ، والمزجاة القليلة ، وقيل : الرديئة وقيل : الناقصة ، وقيل : إن بضاعتهم كانت عروضا فلذلك قالوا هذا .
{ وتصدق علينا } قيل : يعنون بما بين الدراهم الجياد ودراهمهم وقيل : أوف لنا الكيل الذي هو حقنا وزدنا على حقنا ، وسموا الزيادة صدقة ، ويقتضي هذا أن الصدقة كانت حلالا للأنبياء قبل محمد صلى الله عليه وسلم ، وقيل : { تصدق علينا برد أخينا إلينا } .
{ إن الله يجزي المتصدقين } قال النقاش : هو من المعاريض وذلك أنهم كانوا يعتقدون أنه كافر لأنهم لم يعرفوه ، فظنوا أنه على دين أهل مصر ، فلو قالوا : إن الله يجزيك بصدقتك كذبوا ، فقالوا : لفظا يوهم أنهم أرادوه وهم لم يريدوه .
وقوله : { فلما{[42625]} دخلوا عليه } بالفاء يدل على أنهم أسرعوا الكرة في{[42626]} هذه المرة { قالوا } منادين بالأداة التي تنبه{[42627]} على أن ما بعدها له وقع عظيم { يا أيها العزيز } .
ولما تلطفوا بتعظيمه ، ترققوا{[42628]} بقولهم : { مسنا } أي أيتها{[42629]} العصابة التي تراها { وأهلنا } أي الذين تركناهم في بلادنا { الضر } أي لابسنا ملابسة نحسها { وجئنا ببضاعة مزجاة } أي تافهة غير مرغوب فيها بوجه ، ثم سببوا{[42630]} عن هذا{[42631]} الاعتراف - لأنه أقرب إلى رحمة أهل الكرم - قولهم : { فأوف لنا{[42632]} } أي شفقة علينا بسبب ضعفنا { الكيل وتصدق } أي تفضل { علينا } زيادة على الوفاء كما عودتنا{[42633]} بفضل ترجو ثوابه .
ولما رأوا{[42634]} أفعاله{[42635]} تدل على تمسكه بدين الله ، عللوا ذلك بقولهم : { إن الله } أي الذي له الكمال كله { يجزي المتصدقين * } أي مطلقاً وإن أظهرت - بما{[42636]} أفاده الإظهار - وإن كانت على غنى قوي ، فكيف إذا كانت على أهل الحاجة والضعف .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.