تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (9)

قصد السبيل : الطريق المستقيم .

جائز : مائل ، منحرف .

وعلى اللهِ بيانُ الطريقِ المستقيم يوصلكم إلى الخير .

ومن الطرق ما هو جائز منحرفٌ لا يُوصلُ إلى الحق ، وعلى الله بيانُ ذلك ليهتدي إليه الناس .

ثم أخبر سبحانه أن الهداية والضلال بقدرته ومشيئته فقال :

{ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } .

ولو شاءَ هدايتكم جميعاً لهداكم ، لكنّه شاء أن يخلُقَ الإنسانَ مستعدّاً للهدى والضلال وأن يدعَ لإرادته اختيار الطريق .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (9)

{ وعلى الله قصد السبيل } أي : على الله تقويم طريق الهدى بنصب الأدلة وبعث الرسل والمراد بالسبيل هنا : الجنس ، ومعنى القصد : القاصد الموصل ، وإضافته إلى السبيل من إضافة الصفة إلى الموصوف .

{ ومنها جائر } الضمير في { منها } يعود على السبيل إذ المراد به الجنس ومعنى الجائر : الخارج عن الصواب أي : ومن الطريق جائر كطريق اليهود والنصارى وغيرهم .