تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ} (214)

وأنذر أقرب الناس إليك من عشيرتك .

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال : « لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا ، وأتى الصَّفا فصعد عليه ثم نادى : يا صباحاه ، فاجتمع الناس إليه ، فقال : يا بني عبدِ المطّلب ، يا بني فِهر ، يا بني لؤي ، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب : تباً لك سائر اليوم ، أما دعوتنا إلا لهذا » ؟ فأنزل الله تعالى : { تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ} (214)

{ وأنذر عشيرتك الأقربين } عشيرة الرجل هم قرابته الأدنون ، ولما نزلت هذه الآية أنذر النبي صلى الله عليه وسلم قرابته فقال : " يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار " ، ثم نادى كذلك ابنته فاطمة وعمته صفية ، قال الزمخشري : في معناه قولان :

أحدهما : أنه أمر أن يبدأ بإنذار أقاربه قبل غيرهم من الناس .

والآخر : أنه أمر أن لا يأخذه ما يأخذ القريب من الرأفة بقريبه ولا يخافهم بالإنذار .