تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (31)

قل يا محمد ، إن كنتم صادقين في دعواكم أنكم تحبون الله وتريدون أن يحبّكم الله ، فاتبعوني فيما آمركم به وأنهاكم عنه ، لأن كل ذلك من عند الله . إنْ فعلتم ذلك أحبكم الله وأثابكم بالتجاوز عن خطاياكم ، وهو كثير الغفران والرحمة لعباده .

لكن حب الله ليس دعوى باللسان ولا هياماً بالوجدان ، بل هو اتباع لرسول الله وعملٌ بشريعة الله التي أتى بها نبيه الكريم . إن العمل هو الشاهد والأساس ، أما القول وحده فلفظ يصّرفه اللسان كيف شاء ، وقد يخدع به الناسَ ، لكنه لن يخدع به الله فقد وسع علمُه كل شيء .

قال ابن كثير : «هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية . فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتّبع الشرع المحمدي في جميع أقواله وأعماله » .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (31)

{ فاتبعوني } جعل اتباع النبي صلى الله عليه وسلم علامة على محبة العبد لله تعالى وشرط في محبة الله للعبد ومغفرته له ، وقيل : إن الآية خطاب لنصارى نجران ومعناها على العموم في جميع الناس .