فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ} (31)

{ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } قال الأزهر : محبة العبد لله ورسوله : طاعته لهما واتباع أمرهما ومحبة الله للعباد إنعامه عليهم بالغفران . قال ابن عرفة : المحبة {[930]} عند العرب إرادة الشيء على قصد له ومما أورد سهل بن عبد الله : علامة حب الله حب القرآن وعلامة حب القرآن حب النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل فقال إني أحب فلانا فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء قال ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدا دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض " .

{ ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم } اتباع ما جاء به النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم يعقب حب الله تعالى وستره على ما يلمون به من خطأ وعفوه عما يقترفوه من لمم ما استغفروه وهو تقدست أسماؤه واسع المغفرة والرحمة .


[930]:أورد القرطبي في تصريف حب وأحب وما اشتق منهما بحثا مستوفى.