تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ} (15)

مثل الجنة : صفتها .

آسِن : متغير الطعم والريح ، والفعل : أسَن يأسِن مثل ضرب يضرب وأسَن يأسُن مثل نصر ينصر ، وأسِن يأسَن مثل علم يعلم .

لذة للشاربين : لذيذ للشاربين .

مصفى : قد أخذ منه الشّمع .

حميماً : شديد الحرارة .

صفة الجنة التي وعد الله بها عباده المؤمنين أنها : فيها أنهار من ماء عذب لم يتغير طعمه ، فالماء الراكد المتغيّر ضارٌّ لما فيه من الجراثيم ، وأنهارٌ من لبن لم يفسد طعمه ، وأنهار من خمر لذيذة للشاربين ، وأنهار من عسلٍ صافٍ من كل كَدَر . وفيها من جميع أنواع الثمرات . وفوق كل هذه النعم يأتي رضي الله عنهم { وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ } .

فهل صفةُ هذه الجنة وما فيها من خيرات ونعم مثل صفة الذين خُلِّدوا في النار ، { وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ } ؟ ؟ .

قراءات :

قرأ ابن كثير : أسِن بفتح الهمزة بغي رمد وكسر السين . والباقون : آسن : بمد الهمزة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ} (15)

{ مثل الجنة } ذكر في الرعد .

{ غير آسن } أي : غير متغير .

{ كمن هو خالد في النار } تقديره : أمثل أهل الجنة المذكورة . كمن هو خالد في النار فحذف هذا على التقدير والمراد به النفي وإنما حذف لدلالة التقدير المتقدم وهو قوله : { أفمن كان على بينة من ربه } .