تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (164)

قل يا محمد منكِراً على المشركين دعوتهم إياك لموافقتهم في شركهم : أأطلب بالعبادة ربّاً غير الله ، مع أنه خالقُ كل شيء ؟ وقل لهم : لا تكسِب كلُّ نفسٍ إثماً إلا كان عليها جزاؤه دون غيرها ، ولا تؤاخذ نفس بأخطاء غيرها «وأن ليس للإنسان إلا ما سعى » ثم تُبعثون يوم الحشر إلى ربكم ، فيخبركم بما كنتم تختلفون فيه من أمر أديانكم وعقائدكم ويجازيكم عليها .

ليس للإنسان إلا ما عمل من عمل صالح ، وفي الحديث الصحيح فيما رواه مسلم وأبو داود والنّسَائي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إذا مات الإنسان انقطع عملُه إلا من ثلاث : صدقةٍ جارية ، أو علم يُنتفع به ، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له » .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡغِي رَبّٗا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيۡءٖۚ وَلَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٍ إِلَّا عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ} (164)

{ قل أغير الله أبغى ربا } تقرير وتوبيخ للكفار ، وسببها أنهم دعوه إلى عبادة آلهتهم .

{ وهو رب كل شيء } برهان على التوحيد ونفي الربوبية عن غير الله .

{ ولا تكسب كل نفس إلا عليها } رد على الكفار لأنهم قالوا له اعبد آلهتنا ونحن نتكفل لك بكل تباعة تتوقعها في دنياك وأخراك ، فنزلت هذه الآية أي : ليس كما قلتم ، وإنما كسب كل نفس عليها خاصة .

{ ولا تزر وازرة وزر أخرى } أي : لا يحمل أحد ذنوب أحد ، وأصل الوزر الثقل ، ثم استعمل في الذنوب .