تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ} (127)

أتذَرُ موسى : أتتركه .

نستحْيِ : نستبقي نساءهم أحياء .

بعد أن شاهد فرعون وقومه ما شاهدوا ، من ظهور موسى وغلبتِه وإيمان السحرة به ، قال الأشراف الكبراء من القوم : يا فرعون الجبار ، هل تترك موسى وقومه أحرارا آمنين ؟ إنَّ عاقبتهم إن ظلّوا في هذه الديار أن يفسدوا عليك قومك بإدخالهم في دينهم ، وعندئذ يظهر لأهل مصر عجزُك وعجز آلهتك .

قال فرعون مجيبا للملأ : سنقتل أبناء قوم موسى كلّما تناسلوا ، ونستبقي نساءهم أحياء ، فهن يخدمننا . بذلك لا يكون لهم قوة ، { وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ } نقهرهم بالغلبة والسلطان . سنظل معهم كما كنا من قبل ، فلا يقدرون على أذانا ، ولا الإفساد في أرضنا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوۡمَهُۥ لِيُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبۡنَآءَهُمۡ وَنَسۡتَحۡيِۦ نِسَآءَهُمۡ وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ} (127)

{ ليفسدوا في الأرض } أي : يخربوا ملك فرعون وقومه ويخالفوا دينه } { ويذرك } معطوف على { ليفسدوا } ، أو منصوب بإضمار أن بعد الواو . { وآلهتك } قيل : إن فرعون كان قد جعل للناس أصناما يعبدونها وجعل نفسه الإله الأكبر فلذلك قال أنا ربكم الأعلى ، فآلهتك على هذا هي تلك الأصنام ، وقرأ علي بن أبي طالب وابن مسعود وابن عباس وإلهتك أي : عبادتك والتذلل لك .