تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ} (154)

السكوت : ترك الكلام ، وهنا معناه : لما ذهب الغضب عن موسى .

وفي نسختها : ما كتب منها .

هدى : بيان للحق .

الرهبة : أشد الخوف .

بعد أن ذكر الله حال القوم وبين أنهم قسمان : قسم مصرّ على الذنب وعبادة العجل ، وقسم تائب منيب إلى ربه ، هنا بيان حال موسى بعد أن سكنتْ سَورة غضبه .

ولما ذهب عن موسى الغضبُ باعتذار أخيه ، عاد إلى الألواح التي ألقاها ، فأخذها ، وكان فيها الهدى والرشاد ، وأسباب الرحمة للّذين يخافون الله ويرجون ثوابه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ} (154)

{ ولما سكت عن موسى الغضب } أي : سكن وكذلك قرأ بعضهم ، وقال الزمخشري قوله : { سكت } مثل كأن الغضب كان يقول له ألق الألواح وجر برأس أخيك ، ثم سكت عن ذلك .

{ وفي نسختها } أي : فيما ينسخ منها ، والنسخة فعلة بمعنى مفعول .

{ لربهم يرهبون } أي : يخافون ، ودخلت اللام لتقدم المفعول كقوله : { للرؤيا تعبرون } [ يوسف : 43 ] ، وقال المبرد تتعلق بمصدر تقديره رهبتهم لربهم .