معذرة إلى ربكم : اعتذروا إلى ربكم .
وقد انقسم سكان القرية إلى ثلاث فرق : فرقة كانت تحتال على صيد السمك يوم السبت الذي حُرّم عليهم الصيد فيه ، وفرقة كانت تحذِر هؤلاء العصاة مغبَّة عملهم واحتيالهم وتنكر عليهم ذلك ، وفرقة أخرى تقول لهؤلاء الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر : ما فائدة تحذيركم لهؤلاء العصاة ، وهم لا يرجعون عن غيِّهم وعصيانهم ؟ لقد كتب الله عليهم الهلاك والعذاب ! وذلك قوله تعالى :
{ وَإِذَا قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً الله مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً . . . } .
وإذ قالت جماعة من صلَحاء أسلافهم لمن يعظون أولئك الأشرار ، لأي سبب تنصحون قوماً سيهلكهم الله بسبب ما يرتكبون من مخالفات ، أو يعذّبهم في الآخرة عذابا شديدا ؟ لم تعدْ هناك جدوى لنصحهم وتحذيرهم .
قالوا : لقد وعظناكم اعتذاراً إلى الله ، وأدّينا واجبنا نحوه ، لئلا نُنسَب إلى التقصير ، ولعلّ النصح يؤثر في تلك القلوب العاصية فَيَسْتثيرُ فيها وِجدان التقوى .
{ وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما } للآية : افترقت بنو إسرائيل ثلاث فرق : فرقة عصت يوم السبت بالصيد وفرقة نهت عن ذلك واعتزلت القوم وفرقة سكتت واعتزلت ، فلم تنه ولم تعص ، وأن هذه الفرقة لما رأت مهاجرة الناهية : وطغيان العاصية قالوا للفرقة الناهية : لم تعظون قوما يريد الله أن يهلكهم أو يعذبهم ، فقالت الناهية : تنهاهم معذرة إلى الله ولعلهم يتقون ، فهلكت الفرقة العاصية ، ونجت الناهية ، واختلف في الثالثة هل هلكت لسكوتها أو نجت لاعتزالها وتركها العصيان .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.