تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ} (184)

الجِنة : ما يصيب الإنسان من صرع وغيره من الجنون .

كان زعماء قريش يقولون للناس : إن محمداً مجنون . . فردّ الله عليهم بقوله : أو لم يتفكروا في حاله من بدءِ نشأته ! إنهم يعرفونه حقا . أما كان اسمه الأمين ! وهم يعرفون حقيقة دعوته أيضاً ، إنه سليم العقل ، لا جنون به ، بل هو منذر لهم ، ناصح ومبلّغ عن الله رسالتَه إلى الناس كافة . ولو تأمل مشركو مكة في نشأته صلى الله عليه وسلم وما عُرف عنه من الأمانة والاستقامة والصدق لما نزعوا إلى هذه الفِرية على رجلٍ عرفوه ، ولأدركوا أن ما يأتي به من عند ربه لن يصدر عن مجنون .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ} (184)

{ أو لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة } يعني بصاحبهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فنفى عنه ما نسب له المشركون من الجنون ، ويحتمل أن يكون قوله : { ما بصاحبهم من جنة } معمولا لقوله : { أو لم يتفكروا } فيوصل به ، والمعنى : أو لم يتفكروا فيعلمون أن ما بصاحبهم من جنة ، ويحتمل أن يكون الكلام قد تم في قوله : { أو لم يتفكروا } ثم ابتدأ إخبار استئنافا لقوله : { ما بصاحبهم من جنة } ، والأول أحسن .