رباط الخيل : حبسها على الجهاد واقتناؤها .
بعد ذلك بيّن الله تعالى أن الاستعداد بما فيه القدرة والطاقة فريضة تصاحب فريضة الجهاد ، والاستعداد أنفى للاعتداء .
أعدّوا يا معشر المسلمين ، لمواجهة أعدائكم ما استطعتم من قوة حربيّة شاملة لجميع عتاد القتال ، ومن المرابطين في الثغور وأطراف البلاد بِخَيلهم ، لتخيفوا بكل ذلك عدوَّ الله وعدوكم ، من الكفار المتربصين .
{ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ الله يَعْلَمُهُمْ } وليخيفوا أيضا آخرين غير هؤلاء الأعداء ، أنتم لا تعلمونهم الآن لكن الله يعلمهم ، لأنه لا يخفى عليه شيء .
{ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ الله يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } إن الله يجزيكم جزاء وافيا ، عن كل ما أنفقتم من شيء في سبيل إعداد القوة قاصدين به وجه الله ، دون أن ينقصكم مثقال ذرة مما تستحقون .
{ وأعدوا لهم } الضمير للذين ينبذ لهم العهد أو للذين لا يعجزون وحكمه عام في جميع الكفار .
{ من قوة } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أن القوة الرمي " { ومن رباط الخيل } قال الزمخشري : الرباط اسم للخيل التي تربط في سبيل الله وقال ابن عطية : رباط الخيل جمع ربط أو مصدر .
{ عدو الله وعدوكم } يعني : الكفار .
{ وآخرين } يعني : المنافقين وقيل : بني قريظة ، وقيل : الجن لأنها تنفر من صهيل الخيل ، وقيل : فارس ، والأول أرجح لقوله : { مردوا على النفاق } [ التوبة : 101 ] .
{ لا تعلمونهم الله يعلمهم } قال السهيلي : لا ينبغي أن يقال فيهم شيء ، لأن الله تعالى قال : { لا تعلمونهم } ، فكيف يعلمهم أحد ، وهذا لا يلزم ، لأن معنى قوله : { لا تعلمونهم } لا تعرفونهم أي : لا تعرفون آحادهم وأعيانهم وقد يعرف صنفهم من الناس ، ألا ترى أنه قال مثل ذلك في المنافقين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.