تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ} (18)

الأشهاد : جمع شاهد .

بعد أن بين الله أن الناس فريقان : فريق يريد الدنيا وزينتها ، وفريق مؤمن بربه وبرسالة رسوله الكريم ، ذكر هنا بيان حال كُلٍّ من الفريقين وما يكون عليه في الآخرة . وهو يضرب للفريقين مثلا : الأعمى والأصم ، والبصير والسميع .

لا أحد أكثرُ ظلماً لنفسه وبُعدا عن الحق من الذين يكذِبون على الله .

إن افتراء الكذب في ذاته جريمةٌ نكراء وظلمٌ لمن يُفترى عليه الكذب ، فكيف إذا كان هذا الافتراءُ على الله ! !

سَيُعْرَضُ هؤلاء المفترون يوم القيامة على ربهم ليحاسبَهم على أعمالهم السيئة ، فيقول الأشهاد من الملائكة والأنبياء والناس : هؤلاء هم الذين ارتكبوا جريمة الكذب على الله . بذلك يفضحونهم بهذه الشهادةِ المقرونة باللَّعنة ، أي خروجِهم من رحمة الله .

وفي الصحيحَين عن عبد الله بن عمر قال : ( سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله يُدني المؤمنَ حتى يضعَ كنَفَه عليه ويسترَهُ من الناس ، ويقرِّره بذنوبه ويقول له : أتعرف ذنْبَ كذا ؟ أتعرف ذنب كذا ؟ فيقول : يا ربِّ أعرف ، حتى إذا قرّره بذُنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلَك قال : فإنّي سترتُها عليك في الدُّنيا وأنا أغفر لك اليوم ، ثم يعطى كتاب حسناته ) .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ} (18)

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( 18 ) }

ولا أحد أظلم ممن اختلق على الله كذبًا ، أولئك سيعرضون على ربهم يوم القيامة ؛ ليحاسبهم على أعمالهم ، ويقول الأشهاد من الملائكة والنبيين وغيرهم : هؤلاء الذين كذبوا على ربهم في الدنيا قد سخط الله عليهم ، ولعنهم لعنة لا تنقطع ؛ لأن ظلمهم صار وصفًا ملازمًا لهم .