تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي} (96)

بصرُت بما لم يبصروا به : علمت ما لم يعلمه القوم .

قبضة من أثر الرسول : الرسول جبريل أو موسى .

فنبذتها : فطرحتها .

سولت نفسي : زينت وحسنت .

{ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرسول فَنَبَذْتُهَا وكذلك سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي } .

قال السامري لموسى : إني علمتُ ما لم يعلمه قومك ، وصنعتُ لهم العِجل من الذهب فعبدوه . وقد اتّبعتُك مدةً وأخذتُ من دينك ، ثم تبيّن لي أنه غير صحيح فتركته .

كذلك زينتْ لي نفسي أن أفعلَ ما فعلته .

فكأن السامريّ يريد أن يهرب من ذكر الحقائق ويموّه على موسى .

هذا ما أراه أقرب الى الصواب في تفسير هذه الآية ، وبهذا المعنى قال عدد من المفسرين المحديثن ، ولكن أكثر المفسّرين القدامى قالوا : إن المراد بالرسول هو جبريل ، وأن السامريّ رآه راكبا على فرس ، وأخذ ترابا من أثرِ الفرس ، وألقاه على العِجل حتى صار له خوار . وذكروا أقوالا كثيرة ، وروايات عديدة . ! !

وهناك معركة كبيرة بين المرحوم عبد الوهاب النجار ، ولجنة من علماء الأزهر حول السامري والعجل وحقيقتهما ، لمن أراد الاطلاع عليها أن يجدها في كتاب « قصص الانبياء » ص 220 - 223 .

قراءات :

قرأ الجمهور : بصرت بما لم يبصروا : بالياء . وقرأ حمزة والكسائي وخلف : بما لم تبصروا بالتاء ، على انه خطاب لموسى وقومه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ بَصُرۡتُ بِمَا لَمۡ يَبۡصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضۡتُ قَبۡضَةٗ مِّنۡ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذۡتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتۡ لِي نَفۡسِي} (96)

{ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ( 96 ) }

قال السامري : رأيت ما لم يروه - وهو جبريل عليه السلام - على فرس ، وقت خروجهم من البحر وغرق فرعون وجنوده ، فأخذتُ بكفي ترابا من أثر حافر فرس جبريل ، فألقيته على الحليِّ الذي صنعت منه العجل ، فكان عجلا جسدًا له خوار ؛ بلاء وفتنة ، وكذلك زيَّنت لي نفسي الأمَّارة بالسوء هذا الصنيع .