تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ} (19)

خصمان : واحدُهما خصم وهو المنازع .

قطعت لهم : قدرت ، فصلت لهم وهي الأوْلى .

الحميم : ا لماء المغلي .

إن أهلَ الأديان الستة الذين سبق ذِكرهم فريقان : فريق المؤمنين وفريق الكافرين ، جادلوا في دين الله وتنازعوا في أمر ربهم ، وكل فريقٍ يعتقد أن الّذي عليه هو الحقّ . فالذين كفروا أُعدّت لهم نيرانٌ تحيط بهم كأنها ثياب قُدِّرت على أجسامهم ، ولزيادة تعذيبهم تصبُّ الملائكة على رؤوسهم الماء المغلي .

فقد روى ابن جرير الطبريّ في تفسيره أن أبا ذَرٍّ رضي الله عنه كان يُقسم أن هذه الآيات نزلت في المتبارزين يوم بدر . وفي الصحيحَين عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه انه قال : فينا نزلتْ هذه الآيات ، وأنا أولُ من يجثو في الخصومة على رُكبتيه بين يد الله يوم القيامة . . والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ} (19)

{ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ ( 19 ) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ( 20 ) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 21 ) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ( 22 ) }

هذان فريقان اختلفوا في ربهم : أهل الإيمان وأهل الكفر ، كل يدَّعي أنه محقٌّ ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها ، فتشوي أجسادهم ، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره ،