يعلن الله في هذه الآية على الناس جميعاَ ضعفَ هذه المعبودات المزيفة ، فهي عاجزة عن خَلق ذباب واحد على حقارته ، بل أعجب من ذلك أنها عاجزةٌ عن مقاومة الذباب . فلو سلبهم شيئا لما استطاعوا أن يخلصوا ذلك الشيء منه . وما أضعف الذي يهزم أمام الذباب ! فكيف يليق بإنسان عاقل أن يعبد تلك الأوثان ويلتمس النفع منها ! ويختم الله تعالى هذه الآية بعبارة ناطقة للحقيقة : { ضَعُفَ الطالب والمطلوب } : ما أضعف الطالب وهو تلك الآلهة ، وما أضعف المطلوب وهو الذباب !
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمْ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ( 73 ) }
يا أيها الناس ضُرِب مثل فاستمعوا له وتدبروه : إن الأصنام والأنداد التي تعبدونها من دون الله لن تقدر مجتمعة على خَلْق ذبابة واحدة ، فكيف بخلق ما هو أكبر ؟ ولا تقدر أن تستخلص ما يسلبه الذباب منها ، فهل بعد ذلك مِن عَجْز ؟ فهما ضعيفان معًا : ضَعُفَ الطالب الذي هو المعبود من دون الله أن يستنقذ ما أخذه الذباب منه ، وضَعُفَ المطلوب الذي هو الذباب ، فكيف تُتَّخذ هذه الأصنام والأنداد آلهة ، وهي بهذا الهوان ؟
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.