تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ} (12)

ونصيب الزوج من زوجته نصف الميراث إن لم يكن لها ولد منه أو من غيره ، فإن كان لها ولد فللزوج الربع .

ونصيب الزوجة أو الزوجات ، من زوجهنّ الرُّبع إذا لم يكن له ولد ، فإن كان له منهن أو من غيرهن ولد ، فللزوجة أو الزوجات الثمن . وولد الولد كالولد فيما تقدم . وكل هذه القسمة من بعد تنفيذ الوصية وقضاء الدَّين .

وبعد أن بيّن سبحانه وتعالى حكم ميراث الأولاد والوالدين والأزواج ممن يتصل بالميت مباشرة ، شرع يبين من يتصل به بالواسطة ، وهو الكلالة ، فقال :

{ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً . . . } ، وإن كان الميت رجلا أو امرأة يورَث كلالة ، أي ليس له ولد ولا والد ولا أم ، وترك أخاً لأم أو أختا لأم ، فنصيب كل واحد منهما السدس . فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث للذَّكر مثل الأنثى ، من بعد تنفيذ الوصية وقضاء الدَّين إن وُجد .

وفي كل ما تقدم يجب أن تكون الوصية من ثلث الميراث فقط لا تزيد عليه ، حتى لا تضر الورثة . وقلنا هنا إن الأخ والأخوات لأم ، لأن الإخوة الأشقاء سيأتي حكمهم في آخر السورة .

والوصية مستحسنة ، وقد قال علي بن أبي طالب : لأن أُوصي بالخمس أحبّ إلي من أن أوصي بالربع ، ولأن أوصي بالربع أحبُّ إلي من أن أوصي بالثلث .

فالزموا أيها المؤمنون ، ما وصاكم الله به ، فإنه عليم بما ينفعكم ، حليم لا يعاجل الجائر بالعقوبة .

قراءات :

قرأ ابن كثير وابن عامر وابن عباس عن عاصم «يوصى » بفتح الصاد .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ} (12)

{ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 12 ) }

ولكم -أيها الرجال- نصف ما ترك أزواجكم بعد وفاتهن إن لم يكن لهن ولد ذكرًا كان أو أنثى ، فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن ، ترثونه من بعد إنفاذ وصيتهن الجائزة ، أو ما يكون عليهن من دَيْن لمستحقيه . ولأزواجكم - أيها الرجال - الربع مما تركتم ، إن لم يكن لكم ابن أو ابنة منهن أو من غيرهن ، فإن كان لكم ابن أو ابنة فلهن الثمن مما تركتم ، يقسم الربع أو الثمن بينهن ، فإن كانت زوجة واحدة كان هذا ميراثًا لها ، من بعد إنفاذ ما كنتم أوصيتم به من الوصايا الجائزة ، أو قضاء ما يكون عليكم من دَيْن . وإن مات رجل أو امرأة وليس له أو لها ولد ولا والد ، وله أو لها أخ أو أخت من أم فلكل واحد منهما السدس . فإن كان الإخوة أو الأخوات لأم أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث يقسم بينهم بالسوية لا فرق بين الذكر والأنثى ، وهذا الذي فرضه الله للإخوة والأخوات لأم يأخذونه ميراثًا لهم من بعد قضاء ديون الميت ، وإنفاذ وصيته إن كان قد أوصى بشيء لا ضرر فيه على الورثة . بهذا أوصاكم ربكم وصية نافعة لكم . والله عليم بما يصلح خلقه ، حليم لا يعاجلهم بالعقوبة .