تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (138)

حجر : محجور ممنوع .

سيجزيهم : سيعاقبهم الله على هذه المنكرات .

ثم ذكر الله تعالى ثالثا من آرائهم وديانتهم الفاسدة فقال :

{ وَقَالُواْ هذه أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ } .

يعني : ومن أوهامهم أنهم قسموا أنعامهم وزرعهم أقساما ثلاثة :

1- أنعام وأقوات وحبوب وغيرها ممنوعة ، تُجعل لمعبوداتهم ، لا يأكلها أحد إلا من يشاؤون من خَدَمة الأوثان ، ويقولون هي «حِجْر » أي محجورة للآلهة لا تعطى لغيرهم .

2- أنعام حَرُمت ظهروها ، فلا تُركب ولا يُحمل عليها ، كما جاء في قوله تعالى بسورة المائدة : { مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ ولكن الذين كَفَرُواْ يَفْتَرُونَ على الله الكذب وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } .

3- أنعام لا يذكرون اسم الله تعالى عليها عند الذبح ، بل يُهدونها لألهتهم وحدها وذلك لكذبهم على الله تعالى بشِركهم .

إن الله تعالى سيجزيهم بالعذاب في الآخرة ، بسبب افترائهم عليه وتحريمهم ما لم يحرمه هو .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَقَالُواْ هَٰذِهِۦٓ أَنۡعَٰمٞ وَحَرۡثٌ حِجۡرٞ لَّا يَطۡعَمُهَآ إِلَّا مَن نَّشَآءُ بِزَعۡمِهِمۡ وَأَنۡعَٰمٌ حُرِّمَتۡ ظُهُورُهَا وَأَنۡعَٰمٞ لَّا يَذۡكُرُونَ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا ٱفۡتِرَآءً عَلَيۡهِۚ سَيَجۡزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (138)

{ وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) }

وقال المشركون : هذه إبل وزرع حرام ، لا يأكلها إلا مَن يأذنون له -حسب ادعائهم- مِن سدنة الأوثان وغيرهم . وهذه إبل حُرِّمت ظهورها ، فلا يحل ركوبها والحملُ عليها بحال من الأحوال . وهذه إبل لا يَذكرون اسم الله تعالى عليها في أي شأن من شؤونها . فعلوا ذلك كذبًا منهم على الله ، سيجزيهم الله بسبب ما كانوا يفترون من كذبٍ عليه سبحانه .