تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (50)

قل أيها الرسول ، لهؤلاء المكذبين المستعجلين وقوع العذاب : أخبروني إن وقع بكم عذاب الله ليلاً أو نهاراً ، فأيّ فائدة تحصُلون عليها من استعجالكم إياه ! ، وأي عذاب تستعجلون ؟ عذاب الدنيا ، أم عذاب الآخرة ! ؟

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (50)

قوله تعالى : " قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا " ظرفان ، وهو جواب لقولهم : " متى هذا الوعد " وتسفيه لآرائهم في استعجالهم العذاب ، أي إن أتاكم العذاب فما نفعكم فيه ، ولا ينفعكم الإيمان حينئذ . " ماذا يستعجل منه المجرمون " استفهام معناه التهويل والتعظيم ، أي ما أعظم ما يستعجلون به ؛ كما يقال لمن يطلب أمرا يستوخم عاقبته : ماذا تجني على نفسك ! والضمير في " منه " قيل : يعود على العذاب ، وقيل : يعود على الله سبحانه وتعالى . قال النحاس : إن جعلت الهاء في " منه " تعود على العذاب كان لك في " ماذا " تقديران : أحدهما أن يكون " ما " في موضع رفع بالابتداء ، و " ذا " : بمعنى الذي ، وهو خبر " ما " والعائد محذوف . والتقدير الآخر أن يكون " ماذا " اسما واحدا في موضع بالابتداء ، والخبر في الجملة ، قاله الزجاج . وإن جعلت الهاء في " منه " تعود على اسم الله تعالى جعلت " ما " ، و " ذا " شيئا واحدا ، وكانت في موضع نصب ب " يستعجل " ، والمعنى : أي شيء يستعجل منه المجرمون عن الله عز وجل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (50)

قوله تعالى : { قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتا أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون 50 أثم إذا ما وقع آمنتم به لآن وقد كنتم به تستعجلون 51 ثم قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون } أي قل لهؤلاء المشركين الجاحدين السفهاء : أخبروني عن أتاكم عذاب الله الذي تستعجلون نزوله بكم –ليلا حال بياتكم ونومكم وغفلتكم ، أو نهارا وأنتم مستيقظون ، فقامت القيامة وأحاط بكم الهلاك { ماذا يستعجل منه المجرمون } الاستفهام لإنكار استعجالهم العذاب والضمير في { منه } يعود على العذاب .

والمعنى : أن ما استعجلتموه من العذاب لهو فظيع ومروع تضطرب لهوله الأبدان والقلوب ؛ فأي شيء تستعجلون منه ؛ فإنه ليس منه شيء يقتضي الاستعجال .