تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (4)

هؤلاء ، هم الذين يوصفون بالإيمان حقا وصدقا . ولهم جزاؤهم درجات عالية عند الله ، وهو الذي يمنحهم رضاه ، ويغفر لهم سيئاتِهم ، ويرزقهم رزقاً طيباً كريما في الحياة الدنيا ، ونعيماً دائماً في الآخرة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (4)

قوله تعالى : " أولئك هم المؤمنون حقا " أي الذي استوى في الإيمان ظاهرهم وباطنهم . ودل هذا على أن لكل حق حقيقة ، وقد قال عليه السلام لحارثة : " إن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك " ؟ الحديث . وسأل رجل الحسن فقال : يا أبا سعيد ، أمؤمن أنت ؟ فقال له : الإيمان إيمانان ، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب فأنا به مؤمن . وإن كنت تسألني عن قول الله تبارك وتعالى : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم - إلى قوله - أولئك هم المؤمنون حقا " فوالله ما أدري أنا منهم أم لا . وقال أبو بكر الواسطي : من قال أنا مؤمن بالله حقا ، قيل له : الحقيقة تشير إلى إشراف واطلاع وإحاطة ، فمن فقده بطل دعواه فيها . يريد بذلك ما قاله أهل السنة : إن المؤمن الحقيقي من كان محكوما له بالجنة ، فمن لم يعلم ذلك من سر حكمته تعالى فدعواه بأنه مؤمن حقا غير صحيح .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗاۚ لَّهُمۡ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَمَغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ} (4)

قوله : { أولئك هم المؤمنون حقا } الإشارة إلى المتصفين بالصفات المتقدمة . وهو مبتدأ ، وخبره { هم المؤمنون حقا } أي هؤلاء هم الكاملون إيمانا . وهم الذين استحقوا الإيمان بحق فأحقه الله لهم . نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلنا منهم .

قوله : { لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم } هؤلاء الذين وصفه الله بصفات المؤمنين { لهم درجات عند ربهم } أي رفيع المراتب في الجنة . ولهم أيضا { مغفرة } إذ يمحو الله لهم الخطايا ، ويعفو لهم عن الذنوب بالتغطية والستر ، ولهم كذلك { رزق كريم } وهو ما أعده الله للمؤمنين في الجنة من هنيء العيش وطيب المقام حيث المآكل والمشارب والأمن والراحة والسكينة والطمأنينة{[1618]} .


[1618]:تفسير الطبري جـ 9 ص 119- 212 وفتح القدير جـ 2 ص 286 وتفسير الرازي جـ 15 ص 122- 125.