تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (103)

إن سنَّتنا في رسُلنا مع أقوامهم الذين يبلّغونهم الدعوةَ ، أن يؤمنَ بعضُهم فيما يصّر آخرون على الكفر . فننجّي رسلَنا والمؤمنين من العذاب ونهلك المكذّبين . هذا وعد حقٌّ علينا لا نُخْلِفُه كما قال تعالى : { سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً } [ الإسراء : 77 ] .

قراءات :

قرأ يعقوب : «ثم نُنْجى » بالتخفيف . والباقون بالتشديد «نُنَجِّي » . وقرأ الكسائي ويعقوب وحفص : «ننج المؤمنين » بإسكان النون الثانية وحذف الياء لالتقاء الساكنين ، والباقون بالتشديد .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (103)

قوله تعالى : " ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا " أي من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذابا أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين ، و " ثم " معناه ، ثم اعلموا أنا ننجي رسلنا . " كذلك حقا علينا " أي واجبا علينا ؛ لأنه أخبر ولا خلف في خبره . وقرأ يعقوب . " ثم ننجي " مخففا . وقرأ الكسائي وحفص ويعقوب . " ننجي المؤمنين " مخففا ، وشدد الباقون ، وهما لغتان فصيحتان : أنجَى يُنْجِي إنجاء ، ونَجَّى يُنَجِّي تَنْجِيَةً بمعنى واحد .