تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (101)

وإذا بدلنا آية مكان آية : غيرنا ونسخنا مكانها آية .

وإذا نسخنا حكم آية ، فأبدلنا مكانه حكم آية أخرى ، ( والله أعلم بالذي هو أصلح لخلقه فيما يبدل ، وهذا دليل على مرونة الشرع الإسلامي ، فقد تستدعي الحكمة والمصلحة أن يشرع الله حكما لعباده لأمد معين ، فيفعل ، حتى إذا انتهى الأمد واقتضت المصلحة التغيير شرع غيره مكانه ) قال المشركون : إنما أنت متقوِّل على الله تأمر بشيء ثم تنهى عنه ، وإن أكثرهم جاهلون لا يعلمون الحقائق .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (101)

قوله تعالى : " وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل " قيل : المعنى بدلنا شريعة متقدمة بشريعة مستأنفة ؛ قاله ابن بحر . مجاهد : أي : رفعنا آية وجعلنا موضعها غيرها . وقال الجمهور : نسخنا آية بآية أشد منها عليهم . والنسخ والتبديل رفع الشيء مع وضع غيره مكانه . وقد تقدم الكلام في النسخ في البقرة مستوفى{[10055]} . " قالوا " ، يريد كفار قريش . " إنما أنت مفتر " ، أي : كاذب مختلق ، وذلك لما رأوا من تبديل الحكم . فقال الله : " بل أكثرهم لا يعلمون " ، لا يعلمون أن الله شرع الأحكام وتبديل البعض بالبعض .


[10055]:راجع ج 2 ص 61 وما بعدها.