استجاب : أطاع في ما دُعي إليه ، وأجاب الداعي واستجاب له : لبّاه وقام بما دعاه إليه . والاستجابة من الله يعبر بها في الأمور التي تقع في المستقبل . استجاب الله فلاناً ، ومنه ، وله : قبل دعاءه وقضى حاجته . الموتى : هنا الكفار .
بعد أن بيّن الله تعالى أن حكمته اقتضت أن يكون البشر متفاوتين في الاستعداد مختارين في تصرفاتهم وأعمالهم ، فمنهم من يختارون الهدى ومنهم من يختارون الضلال ، بيّن هنا أن الأولين هم الذين ينظرون في الآيات ويفقهون ما يسمعون ، وأن الآخرين لا يفقهون ولا يسمعون ، فهم والأموات سواء .
إنما يجيب دعوةَ الحق مقبلين عليه ، أولئك الذين يسمعون كلامَ الله سماع فهمٍ وتدبّر ، أما الذين لا تُرجى استجابتهم فإنهم لا يسمعون السماع النافع ، ولا ينتفعون بدعوتك ، لأنهم في حكم الأموات ، يُترك أمرهم إلى الله ، فهو سيبعثهم يوم القيامة من القبور ، ويرجعهم إليه فيحاسبهم على ما فعلوا .
قوله تعالى :{ إنما يستجيب الذين يسمعون } أي سماع إصغاء وتفهم وإرادة الحق ، وهم المؤمنون الذين يقبلون ما يسمعون فينتفعون به ويعملون ، قال معناه الحسن ومجاهد ، وتم الكلام . ثم قال :{ والموتى يبعثهم الله } وهم الكفار ، عن الحسن ومجاهد ، أي هم بمنزلة الموتى في أنهم لا يقبلون ولا يصغون إلى حجة . وقيل : الموتى كل من مات . { يبعثهم الله } أي للحساب ، وعلى الأول بعثهم هدايتهم إلى الإيمان بالله وبرسول الله صلى الله عليه وسلم . وعن الحسن : هو بعثهم من شركهم حتى يؤمنوا بك يا محمد - يعني عند حضور الموت - في حال الإلجاء في الدنيا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.