تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ} (46)

وإن أريناك أيّها الرسول ، وفي أثناء حياتك ، بعض ما نعِدُهم من العقاب ، من نصرك عليهم ، وإلحاق العذاب بهم ، أو توفّيناك قبل أن ترى كل ذلك ، فلا مناصَ من عودتهم إلينا للحساب والجزاء .

والله تعالى رقيب على كل ما يفعلونه عالم بذلك ، وسيجزيهم عليه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ} (46)

{ 46 ْ } { وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ ْ }

أي : لا تحزن أيها الرسول على هؤلاء المكذبين ، ولا تستعجل لهم ، فإنهم لا بد أن يصيبهم الذي نعدهم من العذاب .

إما في الدنيا فتراه بعينك ، وتقر به نفسك .

وإما في الآخرة بعد الوفاة ، فإن مرجعهم إلى الله ، وسينبئهم بما كانوا يعملون ، أحصاه ونسوه ، والله على كل شيء شهيد ، ففيه الوعيد الشديد لهم ، والتسلية للرسول الذي كذبه قومه وعاندوه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ} (46)

قوله تعالى : { وإما نرنك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعكم ثم الله شهيد على ما يفعلون 46 ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون } إما ، إن ، أداة شرط . وما زائدة ، وجملة الشرط { نرينك بعض الذي نعدهم } أي ننتقم من المشركين الذين جحدوك وكذبوك وآذوك وكادوا لك أشد الكيد . ننتقم لك بقتل صناديدهم وأسر رؤوسهم ، ونظهر دينك في حياتك . وذلك هو بعض الذي وعدهم الله . { أو نتوفينك } معطوف على { نرينك } يعني أو لا نزينك ذلك في حياتك بل نتوفينك قبل ذلك { فإلينا مرجعهم } جواب الشرط ؛ أي إلينا مصيرهم ومنقلبهم ليروا عذابهم الذي أعددناه لهم { ثم الله شهيد على ما يفعلون } كفى بالله شهيدا على ما يفعله الظالمون المجرمون من جحود لأنبياء الله وتكذيب لكتبه ورسالاته ، ومحاربة دينه بالمكر والكيد والصد . وغير ذلك من وجوه التنكيل بالمسلمين والتفنن في تعذيبهم وتقتيلهم . لا جرم أن الله المنتقم الجبار شهيد على ما يفعله هؤلاء المجرمون الأشرار . شهيد على فظائعهم وجرائمهم وجرائرهم وطغيانهم ؛ فلسوف ينتقم الله منهم بالغ انتقامه ، ويذيقهم الخزي والصغار في هذه الدنيا ، فضلا عما يفضون إليه من سوء المصير في الآخرة .